Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 526
الجزء الثاني ٥٢٦ سورة البقرة وذكر هذا الأمر مع موضوع الحج، لأن من أكبر أهداف ـوع الحج، لأن من أكبر أهداف الحج القضاء على الفروق القومية بين المسلمين ، وأن يزدادوا حبا ووحدة ووفاقا. ولكن هناك من دأبهم الشجار والفساد، فنبههم سبحانه وتعالى أنه يريد جمع العالم كله حول مركز واحد، فعليهم أن يعملوا بما يؤدي إلى الاتحاد والاتفاق وينسوا لوجه الله ما بينهم من بغض وعناد. والواقع أن الحاج الحقيقي إنما هو من يتجنب هذه الفتن والفساد، أما المفسد والمؤذي للناس فيضر بعمله الوحدة والمركزية التي لأجلها أمر الله الناس بحج بيته الحرام. وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (۲۰۸) التفسير : هنا بين الله تعالى أن من الناس من لا يبالون يبذل نفوسهم في سبيل الله، وهم مستعدون لفداء أرواحهم لوجهه. . ولا يمكن أن يأتوا بما يضر الآخرين. وهكذا وجه النظر إلى أن عليكم اتباع سبيل هؤلاء، فلا تتجنبوا الفتن والفساد فقط، بل يجب أيضا أن تقفوا حياتكم لابتغاء مرضاة الله تعالى. والله رؤوف بالعباد) أي أن الله شديد الشفقة على عباده، وتقتضي شفقته هذه منكم أن تجتنبوا الفتن والفساد، وتُكرسوا حياتكم لخدمة الإنسانية وفلاحها حتى تكونوا مظاهر لرب رؤوف بالعباد. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ وو عَدُوٌّ مُبِينٌ (۲۰۹) شرح الكلمات السلم الصلح؛ السلام؛ الإسلام (الأقرب).