Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 500 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 500

۵۰۰ سورة البقرة الجزء الثاني و لم يحدد هنا الفدية بأقسامها الثلاثة. . ولكن الرسول الله عينها في أحد أحاديثه. فقد ورد أن الصحابي كعب بن عجرة أصيب في رأسه بالقمل، وكثرت الحشرات حتى كانت تتساقط على وجهة ولما رآه الرسول في هذا الحال قال له لعلك آذاك هوامك؟ فقلت: نعم، يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك شاة) (الموطأ، الحج). وأرى أن ترتيب الفدية في الآية وارد بالنظر إلى فقر الإنسان أو ثرائه، فإذا كان فقيرا صام ثلاثة أيام، وإذا كان متيسرا فعليه إطعام ستة مساكين، وإذا كان ثريا فليقدم نسكا. فالأولى أن يقدم الذبيحة، وإلا فالصدقة وإلا فالصيام. وهذا الحكم ليس للمحصر فقط وإنما لغير المحصر أيضا. (فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي). . إذا انتهت الحرب أو زالت العوائق الأخرى، فمن أراد بعد ذلك أن يجمع بين العمرة والحج. . أي يؤدي جمع القران أو جمع التمتع فعليه أن يقدم من الهدي ما تيسر. أولا ذكر أحكام الحج والعمرة على حدة، والآن يذكر أحكامهما معا. وأرى أن المراد من التمتع ليس التمتع الاصطلاحي، وإنما حج القرآن وحج التمتع كلاهما، يزور الناس مكة المشرفة بأربعة صور :أولا للحج فقط؛ وثانيا: للعمرة فقط؛ وثالثا: للتمتع، ورابعا: للقران. والقران أن يخرج الإنسان في أشهر الحج ويُحرم من الميقات بنية الحج والعمرة معا، وبعد وصوله إلى مكة المكرمة يقوم بمناسك العمرة، ويبقى على إحرامه حتى يفرغ من مناسك الحج. وبعض الناس يرون أن على القرآن طوافا واحدا وسعيا واحدا، ويرى البعض الآخرون أن عليه طوافين وسعيين وعندما يرجع يطوف طواف الوداع (فتح الباري، الحج). أما التمتع فهو أن يخرج الإنسان في أشهر الحرم بنية العمرة والحج، محرما من ميقاته، وعندما يدخل مكة يطوف ويسعى، ثم يحلق أو يقصر شعره، ثم يُحِل من إحرامه، وينتظر يوم الثامن من ذي الحجة ليحرم مرة أخرى إحراما جديدا بنية الحج ويؤدي مناسكه.