Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 484 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 484

الجزء الثاني ٤٨٤ سورة البقرة لو أن أحدا بدأكم بالحرب ثم أسلم قبل لقائكم فلا تقاتلوه وكفّوا عنه. ثم قال: اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ". . أي لا تخلفوا عهودكم ولا تخدعوا، إذا وعدتم العدو بشيء فلا تخلفوه لأي عذر ولا تمثلوا. . . لو اتبع الكفار عادتهم في التمثيل بالقتلى فقطعوا الآذن أو جدعوا الأنوف فلا تفعلوا مثلهم بقتالهم. ثم قال: (ولا تقتلوا وليدا). . أي الصغار قبل البلوغ، لأنهم لا يشتركون في الحرب)(مسلم، الجهاد). وهناك نصائح أخرى للنبي ﷺ وردت في (السيرة الحلبية)، فقد جاء فيها أن الرسول ﷺ كان يوجه من يخرجون للقاء العدو: "لا تقتلوا امرأة ولا شيخا فانيا، ولا معتزلا في صومعة". . أي نهى عن قتل المعتزلين في المعابد وإن كانوا من قوم عدو، لأنهم في عزلتهم يتعبدون ولا تقربوا. . خلا" أي لا تحاولوا قطعها لأن هذا يؤثر على أرزاق الناس. إنكم إنما خرجتم لدفع هجومهم وليس لتدمير مستقبلهم. ثم قال: ولا تقطعوا شجرا. . لأن هذا يضر المسافرين والفقراء والعامة. لقد خرجتم لمحاربة العدو المقاتل وليس لحرمان القوم حتى من الظل. ثم قال: " ولا تقدموا بناء ". . إن هدم القلاع أمر مختلف لأن هدفها إضعاف المقاتلين، ولكن لا يجوز هدم الديار وإحراقها وإخراج الناس من مساكنهم. وهناك توجيهات نبوية أخرى، منها ألا يُفزعوا الناس إن جيوش الدول الدنيوية عندما تدخل بلدا فإنها ترتكب المظالم وتضطهد الناس بلا هوادة، لكي يبثوا الرعب في النفوس، ولكن الإسلام لا يسمح بهذا، كذلك أمر النبي أنكم إذا دخلتم بلدا فلا تأمروا بما يشق على الناس، بل بما فيه راحتهم (السيرة الحلبية). وقال إذا تحركت جيوشكم فلا يعرقلوا طرق المسافرين. قال أحد الصحابة إن جيش المسلمين خرج ذات مرة فصعب على الناس مغادرة بيوتهم والسير في طرقهم، فأمر النبيل مناديا لينادي بأن من أغلق على الناس بيوتهم أو سد طريقهم فليس قتاله جهادا. فحسب تعاليم الإسلام لا يجوز للمسلمين أن يقتلوا النسوة أو الصبية أو العجائز، أو يخلفوا الوعد أو يغدروا بالعدو، أو يمثلوا بجثث القتلى، أو يتعرضوا للقساوسة