Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 425 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 425

الجزء الثاني ٤٢٥ سورة البقرة الأمم السابقة وقالوا: لقد فرض الله علينا الصيام وعملنا بالأمر الإلهي. ولما فرض عليكم لم تستجيبوا لأمر الله كما ينبغي. كأن الله قد استثار بهذه الطريقــــة غـــيرة المسلمين ورفع همتهم. لا شك أن صورة الصيام كانت مختلفة أمة إلى أخرى، ولا يزال هذا الاختلاف من باديا إلى اليوم. فمنها صوم الوصال، حيث كانوا لا يأكلون السحور، وإنمــــا يفطرون وقت الليل فقط، ويصومون لأربع وعشرين ساعة. وكان البعض لا يفطرون ليلا أيضا وإنما يصومون لثلاثة أو أربعة أو خمسة أيام متوالية بدون إفطار. وعند بعض الأمم كان مسموحا لهم بطعام خفيف. أما تناول الطعام الصلب فكان ممنوعا. . كما هو الحال في صيام الهندوس والمسيحيين. فالمشهور عن صيام الهندوس أنهم لا يأكلون ما طبخ على النار ، ولكن مسموح لهم أن يأكلوا مثلا ما شاءوا من المانجو أو الموز أو الكمثري. . وهذا لا يضر صومهم، ولهم أن يأكلوا أي شيء في صومهم باستثناء رغيف الخبز والطبيخ. وصيام المسيحيين الكاثوليك أخف من هذا أيضا. ولا شك أنهم بدءوا بهذا الصوم بناء على رواية دينية، أو بلغهم هذا الأمر عن طريق أحد الحواريين. وفي صيامهم يمتنعون عن أكل اللحم (الموسوعة البريطانية كلمة (الصوم) ولكن لهم أن يأكلوا البطاطس مع الخبز أو الخضار ولا بأس في ذلك، أما إذا دخلت قطعة من اللحم إلى المعدة فسد الصيام عندهم. إذن هناك اختلاف في صورة الصيام بين أمة وأخرى. ولا شك أن الله قد أودع حكما في هذه الأوامر الصادرة في مختلف الأزمان. فمثلا الأمم التي تعتاد القتال والحروب، وتعيش على القنص والصيد، وتكثر من أكل اللحم لمدة طويلة فإنهــــا أخلاق محمودة تتحلى بها أمم تأكل الخضار والنباتات. فلو قال لهم الله إصلاحا لأخلاقهم إن الخضروات أيضا غذاء طيب وضروري وأمرهم بالإمساك عن أكل اللحم مرة في الأسبوع. . فهذا أيضا صوم مليء بالحكم. أمــــا نحن المسلمين فقد أمرنا الله أمرا عاماً بأكل اللحم والخضراوات وما طبخ على النار وما لم تمسه النار، وهكذا جمع الله في طعامنا كل نوع من الاحتياط والحكمة. وربما تتعرى من