Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 424
الجزء الثاني ٤٢٤ سورة البقرة ويسعى لإزالة النقص والفساد في الوصية فإن الله سوف يرحمـــه ويجعلـــه مـــــوردا لأفضاله. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصَّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تتقون (١٨٤) شرح الكلمات تتقون التقوى هي جعل النفس في وقاية مما يُخاف؛ وفي الاصطلاح الشرعي حفظ النفس عما يُؤثِم (المفردات) المزيد من الشرح راجع المجلد الأول تحت (هدى للمتقين) الآية ٣]. التفسير : : هناك من شدائد الدنيا ما هو فردي يرد على بعض الأفراد، فيضيق بهــــا ويشكو من عدم قدرته على تحملها، ولكن هناك شدائد أخـــرى يشترك فيهـا الجميع، فإذا ضاق منها أحد واشتكى يطمئنه الناس قائلين: يا صاح، هذه الأيـــام تأتي على كل إنسان، ولا يتوقع أحد أنه بمنجاة منها. فمثلا الموت سيأتي على كل إنسان، ولا نجد أحدا من البسطاء أيضا يقول إنني أسعى للنجاة من الموت، بل إن الموت آت لا محالة عاجلا أو آجلا. فبقوله تعالى (كما كتب على الذين من قبلكم) نبه المسلمين أن الصيام عمل خير وثواب وتضحية مشترك بين جميع الأديان، ولقد قام أتباعها بهذه العمل طاعة الله تعالى. ومن المؤسف جدا أن تفرُّوا من عمل خــــير وتقوى حاولت كل الأمم الحصول عليه. لو كان أمرا جديدا وفرضا عليكم وحدكم لم تسبقوا إليه لجاز لكم أن تقولوا للناس : لا تدرون مـــدى المشقة في الصيام إذ لم تجربوه، ولكن ماذا يكون جوابكم للذين قد مروا من هـذا البـــاب وتحملوا هذا العبء؟ ولا شك إنما تكون الحجة للأمم السابقة على المسلمين فقــــط فيما أمرت به من الله تعالى وأطاعته فيه. فيقول الله: أيها المسلمون، احذروا. لقـــد فرضنا عليكم الصيام، ونخبركم أيضا أنه كان مفروضا على الأمم السابقة، وأنهم قد هذه الفريضة قدر المستطاع. ولو أنكم قصَّرتم في أدائها لاعتراض عليكم أهل أدوا