Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 420 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 420

٤٢٠ سورة البقرة الجزء الثاني وكان ذا مال كثير. . فَلْيُوص وليؤكد على أهله بتوزيع إرثه بين الورثــة حــــس الشرع. . حتى لا يحدث أي نزاع أو خصومة بينهم فيما بعد. ويكون التأكيد موجها إلى أقاربه مباشرة بدلا من غيرهم. وإذا أراد أن يتصدق بجزء من ماله فعليه أن يذكر هذا أيضا ويؤكده في وصيته. وأرى أنه لو اتبع المسلمون هذا التعليم وعملوا به لم تستمر فيهم أبدا تلك التقاليد والعادات المعارضة للقسمة الشرعية للتركة. يمكن ألا تكون مثل هذه التقاليد والعادات موجودة في بلد تطبّق فيه الشريعة الإسلامية تماما، ولكن تكون الحاجة ماسة إلى أن يوصي ويؤكد الإنسان الوصية في حق والديه والأقربين كي تقــــــم تركته بينهم بالمعروف. . في تلك البلاد التي تسير بحسب التقاليد والعادات غير الإسلامية. . وإلا حُرم المستحقون وأخذ الأموال من لا يستحقها. أن والسؤال الآن ما هو المعروف في قوله تعالى (بالمعروف)؟ :والجواب: أولا: إن الأحكام الشرعية للميراث هي المعروف، فيجـــب المورث ويؤكد العمل بها. وثانيا: هناك حقوق خارجة عن دائرة أحكام الوراثة، لم تذكر تحتها، ولكنها مستحبة على صعيد الدين والأخلاق، وقد تركت الشريعة الباب مفتوحا ليوصي المتوفَّى حتى بثلث المال لأهل هذه الحقوق. فمثلا يمكن أن يقف بعض أمواله إذا شاء للإنفاق على الفقراء ويوصي بذلك أهله. ولقوله تعالى (الوصية للوالدين والأقربين) معنى آخر هو أن الورثة إذا كانوا كفاراً فليوص بحسن معاملتهم وإعطائهم شيئًا من ماله لأن والديه وأقاربه في حالة كفرهم لا يمكن أن يرثوا شيئا بحسب الشرع لأنهم سينفقون هذا المال في محاربـــة الإسلام. فإذا وجدهم يستحقون المعونة، وأن إعطاءهم بعض المال فيه مصلحة وخير. . فليوص بإعطاء نصيب معين من الإرث لمن يراه منهم. أما إذا رأى أنهــــم سوم ف يستخدمون هذا المال في محاربة الإسلام فلا يوص لهم بشيء. والمعنى الثالث لقوله تعالى (الوصية للوالدين والأقربين أنه يمكن للمورث أن يوصي بشيء من إرثه لأحفاده وأبناء إخوته. . وهكذا يقوم بإعانتهم بــدون أي مخالفة لأحكام الشرع. لأنه بحسب قانون الوراثة الإسلامي إذا كان للمورث ابن مات في