Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 395 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 395

٣٩٥ سورة البقرة الجزء الثاني وتناول ما أهل لغير الله به على حدة، لأنه. . وإن كان لا يضر ضررا ظاهريا. . يضر روحانيا، ويؤدي أكله بالإنسان إلى الإباحية واللادينية، فتنقطع صلته بالله. فالتوراة قد حرمت بعض الأشياء بدون ذكر الحكمة وراء تحريمها، ولكن القرآن حرمها مع ذكر حكمتها. فليس صحيحا أن القرآن الكريم نقل بعض مسائل الحل والحرمة من التوراة. قوله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد أول شرط للاستثناء هو أن يكون الأكل مضطرا والاضطرار يعني أن يُكره الشخص على عمل شيء لا يحبه أو يضره. وهذا الإضرار على نوعين: الأول التهديد الخارجي، والثاني التحريض الداخلي. . مثل هيجان العواطف أو متطلبات الطبع (المفردات). والشرط الثاني ألا يكون باغيا متمردا مخالفا للقانون. والشرط الثالث ألا يكون متعودا على تجاوز الحدود والبغي أن يكون مثلا في زيارة صديق مسيحي ويطلب طعاما، فيقدم له لحم الخنزير، فيشرع في تناوله بدون تردد. هذا هو البغي والعصيان إنما يجوز أكل لحم الخنزير للمرء فقط عندما يكون في صراع بين الموت والحياة، ولا يجد شيئا للأكل إلا لحمه. فاستخدام لحـــــم الخترير عندئذ يعتبر أقل ضررا من عدم استخدامه. ولكنه أضاف قوله ولا عاد لبيان أنه ليس مسموحا أبدا للمضطر أن يتناول هذا اللحم ملء البطن. . وإنما مسموح له أن يتناول منه ما يسد رمقه وتستمر به حياته. ولو أنه راعى هذه الحدود فلا إثم عليه. أما إذا فكر في نفسه: لقـد أتيحـــت لي الفرصة لأكل لحم الخترير لأول مرة فلاشبع فهذا غير جائز. يجب أن يكون الاضطرار حقيقيا وليس وهميا. منه. . وقوله تعالى (إن الله غفور رحيم يثير سؤلا ما دام تناول هذه الأشياء في الحالة الاضطرارية ليس إثما. . فلماذا قال (إن الله غفور رحيم) ؟ وإذا كان تناولها في هذا الحال إثما. . فما معنى قوله (فلا إثم عليه ؟