Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 393 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 393

۳۹۳ سورة البقرة الجزء الثاني يغضب لا يرى يمينا ولا شمالا. . وإنما يهاجم رأسا. وبسبب هذه العــادة يصيده الصيادون بسهولة وبسرعة فعندما يُطلق عليه الرصاص فإنه يغضب ويندفع إلى الصياد رأسا ليهاجمه. . فيقع صيدا سهلا. كما أن الأمم التي تأكل لحم الخنزير لا تتصف بالشجاعة بل تكون متهورة. ولقد كتب سيدنا الإمام المهدي مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية في كتابـه الشهير (فلسفة الأصول (الإسلامية حول حرمة لحم الخنزير فقال: (ههنا نكتة جديرة بالذكر وهي أن الله حرم لحم الخنزير وقد ضمن اسمه الإشارة إلى تحريمه منذ البداية، فلفظ خترير مركب من كلمتين خنز ومعناها فاسد جدا و"أر" أي أرى، فيكون المعنى المركب (أراه فاسدا جدا). فحتى الاسم الذي أطلقه الله على هذا الحيوان منذ الابتداء يدل على خبثه. ومن الاتفاق العجيب أن اسمه في الهندية سؤر وهذا أيضا مركب من كلمتين: سوء و"أر" أي أراه سوءا. وأما معنى الاسم فاسد جدا فهو لا يحتاج للشرح. منذا الذي لا يدري أن هـذا الحيوان أشد حرصا على أكل النجاسات وأنه فوق ذلك عديم الغيرة ديوث؟ والعلة في تحريمه ظاهرة من أن قانون الفطرة يقضي بأنه لا يكون تأثير لحــــم هــذا الحيوان النجس الخبيث في الجسم والروح إلا خبيثا. وقد أثبتنــا فيمــا مــضـى أن الأغذية تفعل فعلها لا محالة في جسم الإنسان. فهل من شك في أن تـأثير هـذا الخبيث يكون خبيثا؟ كما أكد الأطباء اليونانيون ذلك قبل الإسلام. . إذ يرون أن لحم هذا الحيوان يقلل من الحياء ويزيد الديوثية على وجه الخصوص) (فلسفة الأصول الإسلامية، الخزائن الروحانية شرح الكلمات: ۱۰ص۳۳۸). والشيء الرابع الذي حرمه هو ما يُذبح إشراكًا بالله تعالى، وما يضحي به استرضاء لذوات وشخصيات غير الله تعالى. ولما كان هذا العمل انتهاكا لعظمة الله وقداسته إذ يخلعون صفاته على ذوات أخرى، فتناول مثل هذا الطعام واللحم يجعل الإنسان عديم الغيرة. والحق أن تناوله دلالة على عدم الطهارة القلبية وقلة الغيرة. . لذلك حرمه الإسلام. وهذه الحرمة ليست بسبب مضاره الطبيعية وإنما لمضاره الدينية، لأن الذي يأكل لحم مثل هذه الذبائح لغير اسم الله فإنه يثبت بأكله أنه لا يحب أبــــدا