Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 390
الجزء الثاني ۳۹۰ سورة البقرة عاد العادي الذي يتجاوز الحدود أي أنه يفرط أو يقصر عن العمل بالقانون تحت (الأقرب). إثم المراد هنا العقوبة. . لأنهم في بعض الأحيان يستخدمون السبب مكان المسبب والإثم هو سبب العقوبة لذلك ذكروه والإثم ؛ الذنب (اللسان). التفسير: يجب أن نتذكر أن ما نهى الله عنه في الشرع الإسلامي هو على قسمين: الأول حرام والثاني ممنوع أو منهي عنه. وكلمة الحرام لغة تشمل النوعين، ولكـــــن القرآن في هذه الآية إنما حرم أربعة أشياء: الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله. وهناك أشياء أخرى نهت الشريعة الإسلامية عن تناولها. . وهي تندرج الممنوعات ولا تندرج تحت الحرام بالاصطلاح القرآني فقد روي عن ابن عبـاس قال " (نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير) (مسلم، کتاب (الصيد وهناك رواية أخرى تقول نهى عن لحوم الحمر الإنسية (المرجع السابق. وهذه المنهيات لا تتعارض مع آيتنا الحالية وغيرها من الآيات، فكما أن الأوامر على أنواع: بعضها فرض، وبعضها واجب، وبعضها سُنة، كذلك المناهي على أنواع: هناك المحرمات والممنوعات والتنزيهات. فهناك أربعة أشياء محرمة. أما الباقية فهي ممنوعة. وأما التي تندرج تحت المنع التنزيهي وينبغي علـى الإنسان تجنبها فهي أكثر من ذلك. والنسبة بين الحرام والممنــوع كالنسبة بـيـن الفرض والواجب. فالأشياء التي حرَّمها القرآن حرمتها أشد نسبيا مما حرمه الرسول وكما بينت من قبل فإن مثالها في الأوامر كمثال الفرض والواجب والسنة؛ فالحرام بإزاء الفرض، والممنوع بإزاء الواجب. وكما أن هناك فرقا بـيـن الفـــرض والواجب فيما يتعلق بالعقوبة إذا تركه أحد، كذلك فإن عقوبة تناول شيء مما نهى عنه القرآن أشد من عقوبة تناول شيء مما نهى عنه الرسول. ولكن كلاً من الجريمتين قابل للمؤاخذة، جالب لسخط الله في كل حال. إن تناول أو ارتكاب الحرام يؤثر في إيمان الإنسان ولا بد أن تكون نتيجته سيئة، ولكن تناول أو ارتكاب المناهي الأخرى لا يؤدي بالضرورة إلى الإثم وعدم الإيمان هناك العديد من الفرق