Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 385 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 385

الجزء الثاني ٣٨٥ سورة البقرة وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَندَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ (۱۷۲) شرح الكلمات: ينعق نَعَق الراعي بغنمه : صاح بها وزجرها. نعق الغراب: صاح. نعق المؤذن: رفع صوته بالآذان (الأقرب). نداء النداء: رفع الصوت وظهوره (المفردات). صم - جمع أصمّ، ومن معانيه الرجل الذي لا يُطمع فيه (الأقرب). التفسير في هذه الآية تمثيل وتشبيه مركب حذف فيه المضاف وتقديره (ومثل داعي الذين كفروا كمثل الذي ينعق). فالرسول الله هو الداعي للكفار، ومثله كمثل الراعي يصيح بغنمه لتأتي إليه، ولكنها لا تسمح ولا تفهم من صوته إلا النداء. كأن هؤلاء الكفار يسمعون دعوة محمد صباح مساء، ويتلى عليهم وح الله في كل حين. . يدعوهم إلى الصلاح والتقوى وخشية الله، ولكنهم يسمعون الكلمات كالحيوانات ويصل الصوت إلى آذانهم دون أن يدركوا حقيقته، فلا ينفكون يسيرون سيرتهم الأولى. 28 وهنا ينشأ سؤال: هل من الضروري أن يتم التطابق الكلي بين المشبه والمشبه به؟. . . وهو غير موجود هنا والجواب أنه ليس ضروريا أن يكون في التمثيل المركب تطابق تام بين أجزاء المشبه والمشبه به، وإنما يكفي لصحته أن يكون هناك مشابهة خاصة في أمر بين المشبه والمشبه به وهذا ما قاله سيبويه (إملاء ما مَنَّ به الرحمن، تحت هذه الآية. . وهناك سؤال آخر: إذا كان مثال الكفار كمثال الغنم فإن الغــنـم تـسمـع نـــداء الراعي، والكفار يسمعون نداء النبي. . فلماذا سماهم صنا؟ الجواب: ليس المراد أنهم صمّ في الظاهر، وإنما هم صمّ من الناحية المعنوية، أي أنهم لا يستطيعون سماع الحق. وكلمة (بكم عمي) أيضا توضح هذا المعنى. . فإنهم بكم أي لا يستطيعون قول الحق، وعُمْي أي لا يستطيعون رؤية الحق، وهم بالمثل صـــم