Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 353 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 353

الجزء الثاني ٣٥٣ سورة البقرة قالوا يا رسول الله و إنا كنا نتحرج أن نطوف الصفا والمروة. فأنزل الله تعالى: إن الصفا والمروة من شعائر الله. . الآية) (البخاري، كتاب الحج). وما دامت هناك جماعة ترى أن السعي بين الصفا والمروة ليس جائزا، فإذا سأل أحد : هل السعي بينهما إثم أم لا؟ لكان الجواب: كلا. لا إثم في السعي بينهما. يعني أن والسؤال عما إذا كان هذا السعي جائزا أم واجبا. . فيجب أن نعرف أن القرآن قد اكتفى بتخطئة من يقولون بأن السعي إثم، وإلا فإن الرسول ﷺ قد أثبت بسنته أن هذا السعي ضروري، فقوله تعالى (لا جناح عليه أن يطوف بهما) لا السعي بينهما أمر اختياري. . وللمرء أن يسعى أو لا يسعى! الحق أن هذا أسلوب للنصيحة، عندما لا يهتم الإنسان بأمر ضروري فيقال له هذا ليس إثما. والمراد: ربما لم تهتم بهذا العمل ظنا منك أنه إثم، مع أنه ضروري. وهذا المعنى يوضحه قول الله تعالى (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا، والصلح خير) (النساء: ١٢٩). فقوله تعالى (لا جناح عليهما) يعني أنه إذا فكر الزوجان لوجدا أن الصلح لا إثم فيه. فإذا كان التقصير من المرأة مما يغضب الزوج فعليها أن تتجنب هذا التقصير، وإذا كان الخطأ من الرجل فعليه أن يصلح من أمره. فقوله تعالى (فلا جناح عليه أن يطوف بهما كمعنى قوله تعالى (فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا). ولقد نفى الله هنا رأي أولئك الذين يرون السعي بينهما غير جائز أو إثما، وقال إن السعى بين الصفا والمروة لا إثم فيه. ربما لا تهتمون به ظنا منكم أنه إثم. كلا، إنما هو ضروري. وفي قوله تعالى (ومن تَطَوَّع خيرا يشير إلى أن بعض الناس يشتركون في أعمال الخير نظير جزاء وإنعام وهذا النوع من المساومة مع الله تعالى ليس أمرا محببا، فالرغبة في المقابل على العبادة رغبة تافهة وإنما المقام الحقيقي للإنسان هو في أن