Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 341 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 341

٣٤١ سورة البقرة الجزء الثاني نفسه فجلس، وقال: يا سيدي أسرع بإحضار المسك! ففهم سيدنا المهدي مـــــن صوته وطريقته أن حالة الولد ليست على ما يرام. فعاد دون إحضار المسك وقال: هل مات الطفل؟ فقال الخليفة الأول: نعم. فقال سيدنا المهدي على الفور: إنا لله وإنا إليه راجعون. . و لم يُصبه أي فزع أو جزع، بل جلس يكتب الرسائل إلى أبناء الجماعة أن الابتلاءات تأتي على المؤمنين. . . فيجب على المؤمن ألا يفزع منها، بل يكون قوي الإيمان وأضاف: لقد أخبرني الله بوفاة مبارك أحمد قبــل ذلــك. . وأخبرني أنه سيموت صغير السن، فبوفاته تحقق نبأ الله (سيرة المهدي لمرزا بشير أحمد، رواية رقم (١٥٤). ثم كتب على شاهد قبره أبيات منها. بلانے والا ھے سب سے پیارا اسی پہ اے دل تو جاں فدا کر فداکر أي إن الذي دعاه أحَبُّ إلينا. . فعليك يا قلب أن تفدي به هو. وهذا البيت إنما هو في الحقيقة ترجمة لقوله تعالى (إنا لله وإنا إليه راجعون). فالمؤمن إذا أصيب بخسارة فإنه يقول : إن علاقتي الحقيقة هي بالله تعالى، فإذا رأى الله أن يدعوا إليه حبيبا من أحبائي فلماذا أشكو من ذلك؟ وكيف أشكو؟ ما دعاه الله إليه كان ملكا له وهو أحق باسترداد ،ماله فنرضى بما يرضى به ربنا. ثالثا - إن المؤمن لا يقول ( إني الله بل يقول (إنا لله)، وذلك لكيلا يتم الاعتراف بصورة فردية بل يجب أن يكون كل إنسان على يقين وبصيرة أن كل شيء في الدنيا ملك الله تعالى، وأن علاقة المرء بالأشياء علاقة مؤقتة؛ فلا يحق لي وحدي، بل لأي إنسان في العالم، أن يعترض على فعل الله، أو أن يتأفف من لقمة ذات مــــرارة ينالها منه تعالى. جاء في (مثنوي) لمولانا الرومي أن سيدنا لقمان وهو عند البعض من الأنبياء – كان صغيرا عندما استرقه بعض الناس بعد وفاة ،والديه وباعه لتاجر. ولما رأى التاجر ذكاءه ونشاطه لم يعامله معاملة العبيد، بل أحبه وذات مرة جاءته هدية من فاكهة الشمام من نوع جديد. فقطع قطعة منها وناولها لقمان. فتذوقها ووجــــدها مرة، ولكنه أتم أكلها متظاهرا بأنها حلوة. فناوله الرجل قطعــــة أخـــرى فأكلـــها