Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 335 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 335

الجزء الثاني ٣٣٥ سورة البقرة من يتقدمون ويُلقون أنفسهم في نار التضحيات جهالا. ينصح الله مثل هؤلاء: استخدموا شعوركم ولا تنتهكوا حرمة الشهداء باعتبارهم أمواتا. إنهم ليسوا أمواتا بل هم الأحياء في الحقيقة، لأن التاريخ سوف يحيى اسمهم. والأجيال القادمة سوف تتبع خطاهم وتذكر إنجازاتهم، وسوف تدعو لهم الله دائما بالمغفرة ورفـــــع الدرجات تحسبون أن الحي من في جسده حياة، ولكن الحي حقا من يُحيي قومه بموته. إذا كنتم ترون الشهداء أمواتا فشعوركم عليل، فاهتموا بعلاجه، وحاولوا فهم فلسفة الموت والحياة. وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِن الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِن الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٦) شرح الكلمات: لنَبْلُونَّكم البلاء هو إظهار خير أو شر، ويكون ذلك لثلاثة أغراض: ١. أن يزداد المبتلي ،علما، مثلما يفعل الأستاذ مع تلميذه فيمتحنه ليعرف مقدار ١. تحصيله وحفظه. ۲. ليزداد المبتلي علما ويعرف ما هو حاله، لأن الناس عامة لا يعرفون ما فيهم من صلاحية أو نقص. . كما قال الله عن المنافقين (وما يخدعون إلا أنفسهم ومـا يشعرون)(البقرة: ١٠). ٣. ليعرف الآخرون حالة المبتلي. . . مثلما حدث في قصة آدم والملائكة؛ فقد سأل الله آدم ليعرف الملائكة الصلاحيات الكامنة في آدم؛ وليس ليعرف الله شيئا لأنه هو العليم الخبير. فعندما تُستخدم هذه الكلمة في حــق الله تعالى تكــون بـالمعنيين : الأخيرين، فإذا لم يبتل الإنسان لن يزداد إيمانا ولن يعرف مستواه في الإيمان. المزيد من الشرح راجع تفسير قوله تعالى (وفي ذلكم بلاء من ربكــــم عـظـيـم)(البقــــرة:. [(٥٠ الثمرات الفواكه ونتائج الجهود(الأقرب).