Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 317 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 317

۳۱۷ سورة البقرة الجزء الثاني الصلاة وحضر إليه. ويبدو أن سيدنا المهدي قد استند إلى قول الله تعالى (يا أيهـا الذين آمنوا استجيبوا الله والرسو إذا دعاكم لما يحيكم) (الأنفال: ٢٥). يحيكم)(الأنفال: إذن ليست الصلاة والصوم والحج والزكاة وغيرها المقصود الأصلي وإنمـا هـي أسباب للوصول إلى الله تعالى، وذرائع لتزكية النفس البشرية من كل أنواع الشوائب الروحانية. فمهما قال الإنسان أنه مؤمن بكتاب الله تعالى فدعواه هذه لا تساوي حبة خردل إذا لم يكن قلبه نقيا. وبعد ذكر التزكية قدم تعليم الكتاب على تعليم الحكمة، ذلك لأن صاحب الإيمان الأعلى إنما يرى هل هذا الأمر من حبيبه أم لا، فإذا كان الأمر من حبيبه فإنه يبادر إلى عمله بدون ،تردد ولكن من كان إيمانه دون ذلك فإنه أولا يسأل عن الهدف والحكمة من الأمر، ومن دون ذلك لا يعمل. المؤمن المخلص الصادق يكفيـه أن هذا الأمر من الله تعالى. فيلبي صوت الله ويسرع إليه، ولكن الفلسفي يبحث عـــــن حكمة الأمر، وما لم يطمئن عقله لا يطمئن قلبه. فلو أن الإنسان حصّ الأم على الاعتناء بطفلها محاولا إقناعها عن طريق الأدلة، وقال لها: لو لم تعتني به فسوف يختل نظام البيت ويقع الفساد كذا وكذا. . فإن هذه الأدلة لن تؤثر فيها أدنى تأثير، وإنما هي تقوم برعاية الطفل بسبب عاطفة الحب الموجودة في قلبها. لذلك قــال سيدنا المهدي: إن إيمان العجائز هو الذي يحمي ويقي الإنسان من العثار، أما الذين يقعون في البحث والحجة ويتوقفون عند كل خطوة، ويقولون لماذا أمرنا بكذا ،وكذا، فإنهم في كثير من الأحيان يتعثرون ويضيع ما بقي عندهم من إيمان قليل. ولكن صاحب الإيمان الكامل يؤسس إيمانه على المشاهدة والرؤية. إنه الآخرين، ولكنه لا يتأثر باعتراضاتهم؛ لأنه يكون قد رأى الله تعالى بعيونــــه الروحانية. ويحضرني بهذه المناسبة حدث طريف وقع مع المنشى أروري خان - أحد صحابة سيدنا المهدي عليه السلام كان يقول لي: قال لي بعض الناس. . لو سمعت المولوي ثناء الله الأمر تسري مرة لأدركت هل المرزا أي سيدنا المهدي صادق أو كاذب. فسمعت الخطابه مرة. فسألني الناس أخبرنا الآن. . هل بعد سماع كل هذه الأدلة من المولوي تظن أن المرزا صادق؟ فقلت: إنني رأيت وجه المرزا، وبعد ذلك يسمع لأدلة