Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 289
الجزء الثاني ۲۸۹ سورة البقرة مهر في السباحة وعبر النهر. وبذلك بين أنه إذا كان السيخ يعبرون النهر فبوســــع المسلمين أن يعبروه مثلهم، بل ويمكن أيضا أن يسبقوهم متى أرادوا. كلما نتذكر هذه الروح للتسابق نشعر في أنفسنا بنمو ونضج، وفي قلوبنا بحــرارة وحماس، وفي أفئدتنا بعزيمة وهمة. . ونقرر أننا لن نخضع لخصم أو معارض مهما حدث. إن الإسلام لا يسمح أبدا أن نكون كسالى في مجال الخير، بل علينا أن نستبق فنسبق حتى آباءنا وأجدادنا في الخيرات. ولكي تكون أمتنا أقوى وأعـــز الأمم. . علينا السعي كي نسبقها في المجال العلمي والاقتصادي والسياسي والأخلاقي. إن القرآن المجيد بقوله تعالى (فاستبقوا الخيرات وبقوله في موضع آخر فالسابقات سبقا) (النازعات (٥. . قد أشار إلى أن الدنيا في سباق، فمن واجبكم أن تسبقوا الجميع. إنه من واجب جماعتنا أيضا أن يفحص كل فرد منا نفسه ويحاسبها. وأن يولد في قلبه حبا عميقا وَوَلَهًا عظيما تجاه الدين. ويجب أن يكون أمامه في نومه ويقظته وفي قيامه وقعوده غاية ،واحدة ألا وهي أننا سوف نجعل الإسلام غالبا على الأديان كلها، وما لم تتولد فينا هذه الروح لن ننجح في أهدافنا. وعلاقة هذه الآية بالتي قبلها أن الله بين من قبل أن اليهود قد جعلوا معارضة الـ في كل حال هدفا لهم، فقال (ولئن) أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك) وكأنهم وإن فقدوا الله ورسوله لن يرتدعوا عن معارضة النبي. هذا لأنهم لم يعينوا لهم غاية وهدفا ساميا. لذلك يجب عليكم أيها المسلمون، أن تحددوا لكم غاية سامية، ولكن تذكروا أن لا تكتفوا بخير واحد ليكون هدفا لكم. . بل يجب أن تجعلوا الخيرات كلها هدفا لكم. وكلما علمتم عن عمل خير فأسرعوا دون تردد أو تفكير لكسبه، واعتبروا الابتعاد عنه بمثابة الموت لكم. وتذكروا ثانيـــا أن يكــــون التسابق في الخيرات دائما غاية لكم. وثالثا إذا سبقتم غيركم بـسبب كــسله أو بسبب سرعتكم. . فلا تكتفوا بسبقكم إياه في خير واحد. . بل اسعوا لتكونوا سباقين في كل خير، وبأسرع ما يمكنكم.