Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 265
الجزء الثاني ٢٦٥ سورة البقرة. نُسخت لكان من الضروري أن تكون موجودة في القرآن بشكلها الأصلي في موضع منه. . ولكن عدم وجودها في القرآن يدل على أن الوحى المقرر نسخه كان ينزل خارج القرآن الكريم. كما هو الحال بالنسبة للأمر بالاتجاه إلى بيــت المقدس. فهذا الأمر ليس موجودا في القرآن الكريم في أي مكان. . ومع ذلك فإن هذا الأمر يدل على أن الرسول ﷺ قد أوحي إليه وحي في هذا الشأن، ولكن الله تعالى كان يعرف أن هذا الأمر سوف يُنسخ، لذلك لم يضمه إلى الوحي القرآني. إذن فكان النبي يتلقى نوعين من الوحي: الوحي القرآني والوحي غــــير القرآني. الوحي القرآني كان أسمى من أن يأتي عليه النسخ، ولكن الوحي غير القرآني كان يمكن أن يُنسخ كما هو الحال في الأمر بالاتجاه إلى بيت المقدس. نسخ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٥) شرح الكلمات : فلنولينك: ولاه الأمر: جعله واليا عليه. (الأقرب) ولَّيتُ وجهي كذا: أقبلت به إليه (المفردات). التفسير: لقد ذكر بعض المفسرين عن هذه الآية روايات تقول إن الرسول ﷺ كان يتجه في الصلاة إلى بيت المقدس ويكثر النظر إلى السماء ينتظر نزول الأمر بتحويل القبلة (تفسير ابن كثير). متى جاء النهي عن التطلع هنا وهناك في الصلاة؟ هذا مبحث على حدة. ولكـــن كون النبي الله ينظر إلى السماء لهذا الغرض فهو مما لا يقبله العقل السليم ولو للحظة واحدة. لو كان من عادة النبي في الأمور الأخرى أيضا أن يرفع رأسه إلى السماء منتظرا الأمر الإلهي فيها. . أمكن عندئذ القول إنه كان ينظر إلى السماء في