Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 246 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 246

الجزء الثاني ٢٤٦ سورة البقرة عليكم أن تهتموا بأيمانكم لأن إيمانهم لن ينفعكم شيئا، وكذلك لن تكون حسناتهم ذريعة لنجاتكم. وكأن هذه الآية تطرق نفس الموضوع الوارد في آيات أخرى تقول ( ولا تزر وازرة وزر أخرى) (الأنعام ١٦٥). لقد ذكر هنا نفس الموضوع بأسلوب آخر، ونبه اليهود والنصارى ألا ينظروا إلى آبائهم بل إلى أعمالهم أنفسهم، ويفكروا في ما يفعلون وكيف يستحقون النجاة. الترتيب والربط في الآية (۱۳۰) أشار الله تعالى إلى أنه بعد أن حُرم بنو إسحاق من نعمة النبوة أصبحت من حق بني إسماعيل، لأن إبراهيم دعا لهم أيضا، وكان هناك دعوة خاصة لسيدنا إبراهيم ببعث نبي من بني إسماعيل ذي شريعة. ثم في الآيتين (۱۳۱ و ۱۳۲) قال الله تعالى لليهود ألاّ يرتكبوا الحماقة بالنكوب عن طريق إبراهيم الذي كان يقبل بكل ما يأتي من عند الله تعالى، فمن لا يسلك هذا الطريق يخسر. وفي الآية (۱۳۳) بين أن إبراهيم لم يكن بنفسه عاملا بهذا المبدأ فحسب، بل وصى أولاده وأحفاده به، ونصحهم أن يكونوا دائما مطيعين لله تعالى، وكلما بعث مأمورا دخلوا في حزبه. وفي الآيتين (۱۳٤ و ۱۳۵) بيّن أن أولاد يعقوب (إسرائيل) تعهدوا على يده أنهم سوف يعبدون إلها واحدا ويكونون مسلمين له. فإذا كنتم بني إسرائيل حقا وجب عليكم أن تفوا بهذا العهد، وتكونوا مطيعين كما فعل يعقوب، ولن ينفعكم كونكم من أولاده، لأن كل إنسان مسئول عن أعماله. وفي الآية (١٣٦) قال لا تتعندوا ولا تقولوا إن الإنسان لن ينجوا ما لم يكن يهوديا أو نصرانيا، بل عليكم أن تسلكوا المسلك الذي اتبعه إبراهيم. . أي أن يكون الإنسان مستعدا على الدوام لقبول ما ينزل من عند الله تعالى في أي زمن ولا يكترث للعوائق التي تحول دون ذلك. و في الآية (۱۳۷) خاطب المسلمين ونبههم سواء اتبع هؤلاء الملة الإبراهيمية أم لا. . إلا أن واجبكم أن تعلنوا أننا نسلم بكل ما جاء من الله في أي زمن.