Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 245 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 245

الجزء الثاني ٢٤٥ سورة البقرة أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَم اللهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنْ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤١) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤٢) التفسير في هذه الآية يذكر الله ادعاء اليهود أن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وأولاده كانوا يهودا ونصارى. ويفنّد القرآن هذا الادعاء بجواب بسيط، ولكنه بمثابة الذبح لهم. يقول إن إبراهيم وكل أبنائه وأحفاده مضوا في زمن قبل نزول التوراة والإنجيل. والتوراة التي يعتبرونها إلهامية تذكر هذا الأمر بكل وضوح. . يقول الله: لماذا تكذبون عمدا وتخفون الشهادات المذكورة في التوراة بكل وضوح. . من أن هؤلاء جميعا قد ماتوا قبل نزول التوراة، فكيف يمكن أن يؤمنوا بما لم يترل بعد، وكيف يمكن أن يكون هؤلاء قد آمنوا بموسى وعيسى؟ إن حمقهم هذا يماثل الحمق الذي بدا من القسيس وود Wood في مناظرة معي، إذ قال لي مرة إن إبراهيم أيضا كان يؤمن بكفّارتهم، لذلك نجا. أو كحمق بعض الشيعة الذين يقولون بأن القرآن أيضا يقر بأن إبراهيم كان من الشيعة، ويستدلون على ذلك بقول الله تعالى (وإن من شيعته لإبراهيم)! (الصافات: ٨٤). يقول القرآن هل نقبل ما تقولون أو ما تقوله كتبكم؟ تقول توراتكم إن إبراهيم كان قبل نزولها، أما أنتم فتقولون إنه كان يهوديا. ألا ما أشد حماقتكم! والعجب أنه يوجد في هذا الزمن أيضا من يقولون إن إبراهيم كان يهوديا، فقد جاء:( Abraham was considered to have been the first a adherent of Judaism)أي أن إبراهيم كان أول المنتمين إلى اليهودية (دائرة المعارف البريطانية، تحت كلمة "اليهودية "). وقوله تعالى (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم). . . يعني أن هذه أمة قد مضت وخلت، فلماذا تشركونها في أخطائكم؟ هؤلاء مسئولون عما فعلوا، وأنتم مسئولون بأنفسكم عما فعلتم فما الفائدة في أن تشركوهم في أخطائكم؟