Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 244
الجزء الثاني فبقوله "صبغة الله " الله ٢٤٤ سورة البقرة ينصح الإنسان أن يكون مظهرا لصفاته، أو أن يصطبغ بصبغته وهذا هو الهدف والغاية من خلق الإنسان، وهذا هو المدار لنجاته وتقربه إلى الله تعالى. قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (١٤٠) التفسير : تقدم هذه الآية دليلا غاية في اللطافة والشفافية. يقول الله: قولوا: كيف نقبل قولكم بأن هدي الله منحصر في قومكم؟ لو قلتم هذا الكلام عن شيء لا نعرفه كانت هناك حاجة للبحث والتحقيق، ولكنكم تقولون لنا هذا عن رب هو ربنا وربكم، فكيف نقبل قولكم بأن النبوة لا يمكن أن تكون في غير بيت إسحاق؟ السؤال الحقيقي هو من الذي يرسل نبيا؟ وما دام الله هو الذي يرسله. . فلماذا تقولون هذه الأقوال التي لا تقبلها الفطرة الصحيحة ؟ لأنه ربكم وربنا، لو كان ربكم أنتم فقط لحقَّ لكم أن تقولوا بأنه لا ينشئ صلة مع غيرنا، ولكنه ربنا وربكم، فكيف يمكن أن يتركنا ويتصل بكم فقط؟ وقوله تعالى (ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم يبين ألا داعي للحسد في الدين، لأنه لا يمكن أن يسلب أحد ما كسبه غيره، وإنما ينال كل إنسان جزاءه بحسب أعماله نفسه. وسوف تنفعكم أعمالكم، وسوف تنفع هذه الأمة التي جاء فيها هذا النبي أعمالها. ولسوف يكافأ كل إنسان بقدر ما اجتهد، ولن تكون هناك معاملة بالنظر هو إلى شعبه وقومه. وقوله تعالى (ونحن له مخلصون يبين أن حبنا الله غير مشروط، ولا نقول إننا نؤمن به ونطيعه إذا أعطانا شيئا، وإنما حالنا أنه سواء أعطانا أو لم يعطنا فإننا وقف له ومطيعون له، ولا نريد أي شيء أكثر من ذلك.