Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 206 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 206

٢٠٦ سورة البقرة الجزء الثاني تكره السيدة هاجر وإسماعيل وليس ببعيد أن ينتقل أثر هذه الكراهية في نسلها، ولذلك أخذ إبراهيم زوجته هاجر وابنهما إسماعيل إلى مكان ناء وتركهما هناك. تقول التوراة: (ورأت سارة ابن هاجر المصرية الذي ولدته لإبراهيم يمزح. فقالت لإبراهيم: اطرد هذه الجارية وابنها. لأن ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني إسحاق)(تكوين٩:٢١، ۱۰). وشقَّ هذا القول على إبراهيم أول الأمر، ولكن الله قال له (لا يقبح في عينيك من أجل الغلام ومن أجل جاريتك. في كل ما تقول لك سارة اسمع لقولها). (المرجع السابق : ١٢). . أي لا يشق عليك قولها، بل نفذ ما طلبته منك. وتتبين كراهية بني إسحاق وبني إسماعيل من هذا النبأ التوراتي بشأن إسماعيل: (يده على كل واحد ويد كل واحد عليه) (تكوين ١٢:١٦). فسبب هذه الكراهية بين بني إسحاق وبني إسماعيل، وبسبب التحريف الذي تعرضت له التوراة. . إذا لم يوجد أي نبأ واضح في حق إسماعيل وذريته. . فليس من العدل أن نرفض شهادة قرآنية على هذا السبب وحده. وكما نستطيع القول —بناء - على شهادة التوراة إنه كان هناك وعد مع بني إسحاق، كذلك نستطيع القول – بناء على شهادة القرآن الكريم - إنه كان هناك وعد مع بني إسماعيل أيضا. ولو لم يسلّموا بذلك فإننا نجد في التوراة إشارات تبين أن نسل إسماعيل أيضا سوف يرثون نعما خاصة ونرى أن الكلمات التي وردت في التوراة في حق بني إسحاق نفسها وردت في حق بني إسماعيل، حيث قيل وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه. ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيرا جدا. اثني عشر رئيسا يلد، وأجعله أمة كبيرة) (تکوین: ٢٠:١٧). وقيل عن إسحاق ابن سارة: فتكون أمما وملوك شعوب منها يكونون (تكوين (١٦:١٧. فلا بد لنا إذن من التسليم أنه كما اعتبر بنو إسحاق ورثة لنعم الله كذلك كان بنو إسماعيل ورثة لمثل تلك النعم. ولو قيل إن إسحاق ورد في حقه ولكن عهدي أقيمه مع إسحاق الذي تلده لك سارة في هذا الوقت في السنة الآتية (تكوين (۲۱:۱۷ ، وأن هذا معناه أن الأنبياء يُبعثون من بني إسرائيل فقط. . فهذا لا يصلح كدليل معقول، لأنه حتى قبل ولادة