Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 178 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 178

۱۷۸ سورة البقرة الجزء الثاني والميزة الرابعة للبيت أنه مكان لاجتماع الأقارب كلهم. وهذه الخصوصية موجودة أيضا في الكعبة المشرفة بصورة كاملة. . لأن مسلمي العالم أجمع يجتمعون هناك كل عام للحج، ويزيدون إيمانهم بالاجتماع مع إخوانهم. ثم إن الكعبة المشرفة مكان لاجتماع الناس بشكل آخر. فالمكان الذي سيجتمع فيه الإنسان مع أقاربه وأحبائه هو الجنة، والمسجد ظل للجنة يجتمع فيه المسلمون خمس مرات يوميا، ويسجدون أمام ربهم ويطلعون على أخبار بعضهم. والميزة الخامسة للبيت أن الإنسان يتمتع فيه بالأمن عموما. وهذا أيضا يتيسر في الكعبة المشرفة، لأن الأمن إنما يتيسر للإنسان فقط إذا انمحت كل النزاعات. والكعبة المشرفة هى المكان الوحيد الذي لكونه مركزا للتوحيد يمكن أن يكون ذريعة لاتحاد العالم كله وجمعهم حول مركز واحد. فالكعبة المشرفة هي البيت الحقيقي والكامل في الواقع، إذ تتمتع بكل الخصوصيات التي ينبغى أن تكون في البيت. وقوله تعالى (مثابة للناس وأمنا)؛ المثابة هي مكان اجتماع الناس بعد تفرقهم. لقد ذكر هنا بأن بيت الله قد أقيم لكي يجمع العالم كله على مركز واحد، وعن طريق هذا البيت يجتمع مرة أخرى كل أولئك الذين تفرقوا. . بمعنى أن هذا البيت متعلق بدين عالمي، إنه سوف يكون سببا لتوحيد العالم كله. لا شك أن الأنبياء وحدوا الناس في زمنهم ولكن إذا كانوا من جانب يوحدون أفراد قوم ما. . فإنهم من جانب آخر كانوا يسببون الاختلاف مع أمم أخرى من العالم. فمثلا كان من الضروري لبني إسرائيل أن يتبعوا موسى فقط، وكان على أتباع كرشنا أن يتبعوه وحده، وكان على الفرس أن يتبعوا زردشت وحده، لذلك إذا كانوا قد وحدوا أقوامهم من جهة فإنهم تسببوا في الخلاف بين الأقوام الأخرى. ولكن الكعبة المشرفة وحدها التي تحمل خصوصية أنها جامعة لأمم العالم كلها على مركز واحد، فقد أعلن النبي بأنه قد بعث للعالمين (الأعراف: ١٥٩)، ثم أعلن