Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 173 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 173

۱۷۳ سورة البقرة الجزء الثاني و (عهدي) يمكن أن يُفسر بطريقين؛ الأول : العهد بمعنى المعهود، أي أن هذا الشيء الذي أعدك به لن يناله الظالمون، والثاني: أنني لا أقطع أي عهد للظالمين، وإنما أقطعه لغير الظالمين. . أي الأمة التي تكون ظالمة في مجموعها سوف أنزع منها سلسلة النبوة. يتبين من هذه الآية أولا: أن الله وعد إبراهيم أنه سوف يجعله إماما، وثانيا: أن إبراهيم التمس من الله تعالى أن يُوسع هذا الوعد لأولاده أيضًا، فوعده بذلك وعدا مشروطا، وقال له إن بعض أولادك سوف يتمتعون بهذا العهد، ممن لم يحرموا هذه النعمة أنفسهم من بسبب ظلمهم القومي. . فما دام بنو إسرائيل مستحقين وفي هذا العهد، وعندما أصبحوا كقوم غير جديرين بالوفاء لهم بنعمة هذا معهم العهد نقله الله منهم إلى الفرع الثاني من أولاد إبراهيم – وهم بنو إسماعيل. الله لقد ذكرت التوراة أيضا أن هذا العهد كان مشروطا، فقد ورد فيها قول الله تعالى لإبراهيم: (وأقيم عهدي بيني وبينك وبين نسلك من بعدك في أجيالكم عهدا أبديا. لأكون إلها لك ولنسلك من بعدك. وأعطي لك ولنسلك من بعدك أرض غربتك كل أرض كنعان ملكا أبديا. وأكون إلههم. وقال الله لإبراهيم: وأما أنت فتحفظ عهدي أنت ونسلك من بعدك في أجيالهم. هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم وبين نسلك من بعدك. يختتن منكم كل ذكر. فتختتنون في لحم غرلتكم. فيكون علامة عهد بيني وبينكم. ابن ثمانية أيام يختتن منكم كل ذكر في أجيالكم. وليد البيت والمبتاع بفضة من كل ابن غريب ليس من نسلك. يختتن ختانا وليد بيتك والمبتاع بفضتك. فيكون عهدي في لحمكم عهدا أبديا. وأما الذكر الأغلف الذي لا يُختن في لحم غرلته فتقطع تلك النفس من شعبها. إنه قد نكث عهدي) (تكوين ٧:١٧-١٤). الله يتبين من هذه الفقرات أن العهد الذي عهده مع إبراهيم في أولاده كان مشروطا، وكان علامته الظاهرة الاختتان، وقد قيل فيه بوضوح تام لإبراهيم إن