Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 13 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 13

الجزء الثاني ۱۳ سورة البقرة يخدم عندك. ثم يخرج من عندك هو وبنوه ويعود إلى عشيرته. وإلى ملـك آبائــه يرجع". (لاويين ۲٥ : ۳۹ (٤۱) وأيضًا جاء "وان لم يفك بهؤلاء يخرج في سنة اليوبيل هو وبنوه "معه لاويين ٥٤:٢٥ وما فهمه اليهود من هذه التعاليم ظاهر في سفر النبي نحميا، حيث أعتق العبيد الإسرائيليين سواء أكانوا تحت الأمم الأخرى أو في أيدي الإسرائيليين أنفسهم. (نحمياه :٨) وفي زمن التلمود أجمع اليهود على أنه لا يجوز استعباد يهودي. فقد ورد: "ادخل في الدستور التلمودي قرار أنه لن يتخذ أبدا أي من اليهود عبدا، حتى أن السارق الذي كان يباع بسبب جريمته أيضًا لم يكن يعتبر عبدا. وعندما أسر كثير مــن اليهود في حرب السلوقيين والبطالسة فقد اعتبر تحريرهم فرضا عليهم وعملا يثابون عليه (الموسوعة الكتابية ج ٤ تحت كلمة Slavery). ويتبين من هذه التعاليم أن استعباد اليهود، وهو كإخراج الناس من ديارهم، كـــــان أمرا منكرا بحسب التوراة. وكانت هناك أحكام بتحرير الأسرى بأسرع ما يمكن. كان ثمة طريقان لاستعباد اليهودي: الأول - أن يبيع أحدهم نفسه لغـــيره. وهـذا الأمر لا تجيزه الشريعة الإسلامية ولكنه كان جائزا في شرعهم، فكان لهم أن يبيعوا أنفسهم بسبب ديون أو جناية أو ضائقة مالية. والثاني: أن تبيعه المحكمة لأحد نظير دين عليه أو جناية أدت إلى إلحاق الخسارة بالمجني عليه. . مثل السرقة والسطو على أموال الناس وغير ذلك. وكانوا في كلتـا الحالتين يكرهون جدا أن يقع أحدهم عبدا في أيدي غير اليهود، حتى أن المحكمــة نفسها كانت لا تبيع أحدا من اليهود لمن ليس يهوديا. في هذه الآية يقول الله تعالى لليهود: إنكم رغم هذه التعاليم تقتلون أنفسكم أي يحارب بعضكم بعضا، كما أنكم تخرجون فريقا منكم من ديارهم. . . أي أن فريقا منكم يتخذون عبيدا بسبب هذه الحروب، وهكذا تناصرون الأعداء ضد بعضكم البعض ظلما ،وإثما، مع أن شرعكم يحرم عليكم القيام بمثل هذه الأنشطة التلمود: مجموعة كتب تضم التقاليد المتداولة بين علماء اليهود إلى آخر القرن الثاني الميلادي.