Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 14
١٤ سورة البقرة الجزء الثاني ضد إخوانكم. ثم إذا يؤتى بهم إليكم أسارى تحررونهم بالفدية. . مع أنه محرم عليكم إخراجهم من ديارهم. أي أن الأمر الأول وهو الحرب التي تسبب أســـرهـم فتضطرون لتحريرهم بالفدية أيضا، هذه الحرب نفسها كانت حرامــا علـيكم، ولكنكم ترتكبون هذا الحرام أيضًا، مما يعني أنكم تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض. النبي في هذه الآيات يشير الله إلى نشاطات اليهود التي كانوا يقومون بها بالاشتراك مــــع قبائل المشركين القاطنين في المدينة المنورة. كان في المدينة قبل هجرة النبي ﷺ إليها فريقان من المشركين هما الأوس والخزرج ، وكانت بينهما حرب نشبت قبل بعثة بفترة قصيرة. وكان اليهود قد هاجروا إلى المدينة واستوطنوها بنية الإيمان بالنبي الموعود عند ظهوره في هذه البلاد) السيرة النبوية لابن هشام، وكانوا ثلاث قبائل: بنو قريظة، وبنو قينقاع، وبنو النضير. وكان الانحياز والتحزب إلى أي فريق هو مدار الأمن بحسب دستور ذلك الزمان. . وبدونه ما كان الناس يعتبرون أنفسهم في أمان. ولما كان الأوس والخزرج في حرب فإنهم تحالفوا مع قبائل اليهود، فصارت بنو قريظة وبنو قينقاع حلفاء الأوس بينما انحازت بنو النضير إلى الخزرج، وعند نشوب الحرب بينهما كان اليهود يشتركون فيها لمساندة حلفائهم بموج المعاهدة. وهكذا كانت كل قبيلة يهودية بعملها تضطر نظيرتها أو أختها للخروج من الديار للحرب، وعندما كان اليهود المنهزمون يقعون أسرى مع الآخرين في يد الفريق المنتصر. . كانوا يلتمسون من الفريق المنتصر إطلاق سراح أسراهم. . لأن لا باستعباد أي يهودي، ويؤدون الفدية في مقابل ذلك، وكانوا دينهم يسمح يجمعون المال بالتبرعات لتحرير إخوانهم من ربقة المشركين (المرجع السابق). فالله تعالى يدين اليهود بعملهم هذا ويقول: كنا لهيناكم عن الأمرين كليهما عن التحارب، وعن استعباد إخوانكم ولكنكم تتحاربون فتتسببوا في وقوع إخوانكم أسرى في أيدي أمم أخرى ولا تفكرون وأنتم تدفعونهم للأسر أنكم تخالفون أمــــر الله. ثم إنكم بعد أسرهم تتظاهرون بالصلاح فتحاولون تحريرهم بالفدية. . محتجين بأن الله قد حرم في شر عنا استعباد اليهود فما أشنعها من جريمة. . تؤمنون ببعض.