Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 150 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 150

الجزء الثاني ١٥٠ سورة البقرة وفي كتب موسى أيضا أُطلقت هذه التسمية على المؤمنين فقيل: أنتم أولاد للرب إلهكم) (تثنية ١٤: ١). وقيل : (إسرائيل ابني البكر (خروج ٢٢:٤) إذن فسيدنا يعقوب أولى وأحق من المسيح بأن يكون ابن الله تعالى. . لأن يعقوب كان ابنا بكرا لله في حين كان المسيح ابنا فقط، فكيف يجوز لابن أن يرث أباه والابن البكر موجود. فالمؤمنين كلهم أبناء الله بحسب العهدين القديم والجديد كليهما، وليس للمسيح أية خصوصية في ذلك. وَقَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (۱۱۹). التفسير : من الناس من يظنون لغبائهم أن الله تعالى يختار أصفياءه بدون حكمــة، وبغض النظر عن أهلية فيهم واستعداد عندهم. ثم يؤدي بهم ظنهم إلى قول: لم لا يأمرنا الله بما يريد مباشرة حتى لا يحدث أي خلاف؟ لماذا لا يكلمنا مباشرة؟ وإذا كنا لا نستحق التحدث معه فكان المفروض أن يأتي ببرهان ودليل على كلامه مع النبي حتى نؤمن به. لقد توصلتُ في تحقيقي ودراستي للقرآن أن كلمة (آية) عنـدمـا تـرد في القـــرآن منسوبة إلى الله جل وعلا أو إلى الرسل أو المؤمنين فإنها تأتي بمعناها العام. . أي علامة تثبت صدق شيء سواء كانت العلامة عذابا أو إنعاما أو غيرهما من دليــــل. أما إذا وردت في حق الكفار كان معناها العذاب. والآية هنا بهذا المعنى. . فقــــد قالوا: كان يجب أن ينزل الله كلامه علينا حتى نقبله لأننا أيضا عباده كما هـو عبده، فلماذا يميز بيننا وبينه؟ وإذا قيل لنا: إنكم عباده ولكنكم أصبحتم أشـــــرارا العذاب. . فلم لا ينزل الله علينا عذابه؟ وما دام لا يهلكنـــا بعذابـــه واستوجبتم فذلك يعني أننا لسنا أشرارا. . فلماذا إذا لا يكلمنا ويفضل محمدًا علينا؟ فقوله تعالى كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم يبين بجلاء أن سائر الأنبياء قد واجهوا اعتراضات متشابهة. وعندما كان الإمام المهدي والمسيح