Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 12
۱۲ سورة البقرة الجزء الثاني وقوله تعالى ثم أقررتم وأنتم تشهدون يوضح بأن المرء في بعض الأحيان يقبل شيئا بسبب الاحترام. . ولكن قلبه يبقى غير مطمئن فيما يتعلق بسموه وأهميته، أمـــا أحكامنا هذه فقد كانت من السمو والأهمية بمكان، فصدقتموها بألسنتكم و اعترفت أيضًا قلوبكم بصلاحها وجودتها. . . ومع ذلك لم تبالوا بهذا الاعتراف و لم تكترثوا بشهادة قلوبكم ، وبدأتم الحرب ضد إخوانكم. ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدَّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٨٦). شرح الكلمات: خزي- الخزي ،الهوان العقاب البعد، الندامة (أقرب الموارد) التفسير : تبين الآية أن اليهود فسدوا لدرجة أن الشريعة كانت نهتهم عن هاتين السيئتين. . ومع ذلك كانوا يقتل بعضهم بعضا ويخرج بعضهم بعضا من بيته. والمراد من الإخراج من الديار إما نفي الناس من البلاد أو استعبادهم وحيث إن العبد يكون تابعا لصاحبه يذهب به حيث يشاء. . لذلك أرى أن الإخراج مـــن يعني الديار هنا الحرب، وهي التي تؤدي إلى أسر الناس وتعبيدهم. ولقد ورد النهي عن قتل بعضهم البعض حيث قيل "لا تقتل" (الخروج ١٣:٢٠). . وجاء النهي عن إخراج الناس هكذا: " ومن سرق إنسانا وباعه أو وجد في يديـــه يقتل قتلا" (الخروج ١٦:٢١). الاستعباد خاصة وقد ذكر قبله سفك الدماء الذي يشير إلى كما ورد النهي عن اتخاذ أي إسرائيلي عبدا حيث قيل "وإذا افتقر أخوك عندك لك فلا تستعبده استعباد عبد كأجير كنزيل يكون عندك. إلى سنة اليوبيل وبيع