Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 139
الجزء الثاني ۱۳۹ سورة البقرة يتعبد لأتباع دين آخر لا يزال إلى الآن أمرا عاديا. فالمسيحي لا يسمح للمسلم أن في كنيسته، واليهودي لا كذلك لا للمسيحي أن يتعبد في بيعته، والهندوسي يسمح لهذا ولا لذلك أن يتعبد في معبده. ولو قام أحد بعبادتـــه في معبــد غـيـره لاستعدوا للحرب. ولا يستثنى من ذلك بلاد أوروبا المتحضرة ولا قبائل أفريقيا يسمح المتخلفة. أن ولكن القرآن يمنع من كل هذه الممارسات الجائرة، ويقول إنه – رغم الاختلاف في العقيدة – لا يجوز بأية حال منع أحد أن يعبد الله ويتغنى باسم الملك الحقيق الحقيقي، أو يدخل المساجد، كما لا يجوز أن يسعى أحد الخرابها. . فإن هذا ظلم عظيم. يجب يتمتع كل واحد - غالبا أو مغلوبا - بحرية كاملة لاستعمال المعابد. ولا يجوز لقوم أن يمنعوا أحدا من أتباع دين آخر أن يذكر الله تعالى أو يعبده في معبدهم. . لأن المعابد تنسب إلى الله تعالى. فعلى الناس أن يخافوا في المعابد، ولا يوسعوا نطاق خلافاتهم إلى أماكن العبادة. . وإلا فالذين لا يعملون بحسب أوامر الله تعالى. . بل يلجئون إلى التشدد والغلو. . فإنهم يلقون العذاب في هذه الدنيا، كما أنهم لـــن ينجوا من عذاب الآخرة. تحط 6 الله هذا هو تعليم القرآن الكريم عن صيانة حرمة المعابد وحرمة عبادة الأديان الأخرى. قارنوا هذا التعليم القرآني بتعليم أي دين ،آخر ثم بينوا أي التعاليم أقرب إلى العقل والمنطق وأدعى لإقامة الأمن والاستقرار في العالم. ولكنهم رغم وجود هذا التعليم السامي يعترضون على الإسلام بأنه دين عصبية وتشدد هذا الاعتراض لن يستقيم إلا إذا دلونا على دين يقدم تعليمات أفضل من تعليم القرآن. إن الدعوى بـدون دلیل شأن من المدعي وتخزيه عند العقلاء بدل أن ترفعه. إننا نتحدى ونقول: لا يمكن أن يباري الإسلام أي دين آخر في تعليم التسامح ورحابة الصدر. وإن أول إنسان عمل بهذا التعليم هو سيدنا ومولانا محمد ، فإنه سمح لوفد نصارى نجران بالعبادة في مسجده على طريقتهم. فقد جاء في زاد المعاد: (لما قدم وفد نجران على رسول الله ﷺ دخلوا عليه مسجده بعد العصر، فحانت صلاتهم. فقاموا يصلون في مسجده، فأراد الناس منعهم، فقال رسول الله ﷺ : دعوهم. فاستقبلوا المشرق