Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 116 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 116

الجزء الثاني 117 سورة البقرة التدبر في القرآن بنفسي، وازددت بفضل الله فهما للقرآن لدرجة أنني أصبحت ألقي دروس القرآن على الملأ وأنا طالب وكأن الخليفة الأول عندما كف السؤال. . وجه نظري إلى التدبر في القرآن بنفسي. وكذلك فإن الله عندما ينهى المسلمين عن السؤال فإنه يريد رفع مستواهم النظري والفكري. لا شك أن الإنسان يحتاج أن يسأل غيره. ولكن يجب عليــــه الـتفكير والتدبر بنفسه في أكثر الأحيان. لقد رأيت الناس يكثرون السؤال عن ذكر قصة آدم في القرآن مع أنهم لو تدبروا بأنفسهم في الأمر بدلا من سؤال الآخرين. . لتمكنوا من فهم القضية. وقوله تعالى (ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل. . يبين أن الغرض الحقيقي من السؤال هو الاستزادة من العلم ولكن الذي لم يسأل للعلـــم، بــل استهزاء بالرسول وإساءة إلى كلام الله تعالى. . فإن السؤال لن يزيده إيمانا بل يؤدي به إلى هوة الكفر؛ ولو سأل للعلم ما لقي هذا المصير. فعلى الإنسان أن يحاسب نفسه دائما، ويتجنب المناقشات غير المجدية والأسئلة التي لا طائل تحتها. لقد حدث مرة أن جاء شيخ لمناظرة ولي الله عبد الله الغزنوى – الذي كان قد رأى في الرؤيا أن نورا قد أشرق من قاديان. . ولكن أولاده حرمـــــوا منه". فقال حضرته للشيخ: إنني أناظرك بشرط أن تكون صادق النية. ويبدو أن الشيخ كان ممن يخشون الله ، ويخافونه، فما أن سمع قوله هذا إلا وانسحب مـــن المناظرة قائلا: أنا لا أناظرك فالخصوم عموما لا يكونون حسني النية في المناظرة، وإنما يقصدون الجدال وكسب الصيت وإهانة الخصم والنيل منه، ولأجل ذلك المؤمنين عن مثل هذه الاعتراضات والأسئلة. ينهى الله وبالفعل عندما ادعى سيدنا المهدي وكان ذلك بعد أن توفي هذا الولي الله ، عارضه أولاده معارضة شديدة، ومنهم المولوي عبد الحق الغزنوي.