Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 106 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 106

الجزء الثاني 1. 7 سورة البقرة أمسكت بيدهم لأخرجهم من أرض مصر. لأنهم لم يثبتوا في عهدي وأنا أهملتهم. يقول الرب) (الرسالة إلى العبرانيين ٨:٨و٩). فهذا هو المعنى المتلائم مع السياق، والمتناسب مع مضمون القرآن. وأما ما ذكرناه من رأي المفسرين فلا صحة ولا وزن فيه مطلقا. . فلا القرآن الكريم يصدقه، ولا السياق يسانده، ولا المنطق يقبله، وليس هناك في حديث النبي ﷺ ما يؤيده. وإنما الحق أن القرآن كله جدير أن يعمل به؛ فقد عمل به النبي ﷺ إلى حين وفاته، وكان يأمر بالعمل بالقرآن كله، كما أن القرآن نفسه يشهد بصراحة على كونه محفوظا، حيث قال الله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) (الحجر: ۱۰) فمع كل هذه الشواهد لا يمكن أن يتصور المرء وجود النسخ في القرآن. وليس في القرآن الذي بين أيدينا أية آية منسوخة، كما لا يوجد فيه إطلاقا أي اختلاف حتى نلجأ إلى نسخه بالقياس إنه في وضعه الحالي كامل لا عيب فيه. ولئن اجتمع أعداء الإسلام كلهم ليثبتوا وجود أي اختلاف فيه ما استطاعوا ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. ها نحن نتحدى بفضل الله تعالى ونعلن أن أهل العلم جميعا، فردا أو جماعة، لن يقدروا على إثبات النسخ في القرآن ولو حاولوا لدحضنا موقفهم من القرآن نفسه. أما قوله تعالى (ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير). . فيعني أننا نقوم بكل ذلك لإحداث انقلاب عظيم وإيجاد سماء جديدة وأرض جديدة. الحق أن الكفار لم يكونوا حاقدين على رسول الله الله لأنه يعارضهم في آرائهم فحسب، وإنما لأنه أعلن أنه سوف يقيم حكومة القرآن. فالله تعالى ينبه المعارضين في الآية التالية أيضًا: (ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض). . فما دام قد أراد إقامة ملكه على نحو خاص فمن ذا الذي يقدر على منعه من تنفيذ إرادته؟ وخلاصة القول : أن الله تعالى يبين في هذه الآية أن كل ما نزل في سالف الزمان وما سينزل في المستقبل من رسالة وكلام فهو خاضع لقانون سماوي، وهو أنه إذا