Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 102 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 102

۱۰۲ سورة البقرة الجزء الثاني هاتين الآيتين. وإذا سلمنا بنسخ (سنقرئك فلا تنسى فهذا يعني أن القرآن لا بد أن ينسى دائما ولا تذكره أبدا. وهذا لا يقبله أحد. ومن عجيب قدرة الله أنه لم يفكر أحد بنسخ قوله (فلا تنسى مع أنه كان على أصحاب النسخ أن يقولوا بنسخه أولا وقبل كل شيء. ثم يعلن في موضع آخر (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) (الحجر: ١٠). . فقد ألزم الله نفسه بحفظ القرآن الكريم على مر العصور. وما دام الله بنفسه قد تكفل بحفظ القرآن فمن المحال نسيان أو نسخ آية من آياته. الواقع أنه لم ينسخ من القرآن شيء، بل كل كلمة من كلماته جديرة بالعمل. إنه شرع دائم باق إلى يوم القيامة. لقد رأيتني مرة في الرؤيا أقول لأحد الناس: ليس كل لفظ فقط. . بل كل حركة وسكون في القرآن لا يخلو من معنى، وأن القرآن بتغير طفيف يغير معانيه، وأنه مليء بالحكم؛ فلا نجد أبدا له مثيلا في فحواه من الحكم والحقائق. ولكن ليس من الضروري أن يطلع كل شخص على كل تلك الحكم والمعارف. الله نعم، يفتح من معارفه الجديدة في كل زمان ومع ذلك لا تزال فيه معارف مكنونة لتنكشف على أجيال قادمة وتمضي هذه العملية إلى أن تقوم القيامة. وليس لدى القائلين بالنسخ في القرآن أي برهان في السنة النبوية بحيث يقال إن النبي ﷺ قال بنفسه: إن آية كذا قد نسخت، أو روى عنه أناس حضروا مجلسه فقال لهم: لقد أخبرني الله البارحة أن آية كذا قد نُسخت، وإنما دليلهم على النسخ أن مفهوم آية كذا يتنافى مع مفهوم آية كيت. . ويبدو أن إحداهما ناسخة للأخرى. كيت. . ويبدو وكأن كل آية لم يتمكنوا من فهمها صارت منسوخة في رأيهم. وليس في هذا دليل إلا على عدم العلم فقط. ولكن العجب كل العجب أنهم من ناحية يقولون إن حديث الآحاد لا ينسخ القرآن، وهذا صحيح تماما. . فنحن أيضا نقول إنه لا يمكن أن ينسخ واحد ولا