Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 99
۹۹ سورة البقرة الجزء الثاني وأنه سبحانه قد أنسى بعضها أصلا والنسخ عندهم أنواع؛ الأول أن هناك آيات نسخت لفظا وبقيت حكما ويقدمون مثلا لذلك: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما نكالا من الله والله عزيز حكيم (روح المعاني): أي إذا زنى رجل عجوز وامرأة عجوز فارجموهما يزعمون أن هذه الآية المنحولة باقية حكما ومنسوخة ولا بد من تطبيق هذا الحكم. . وإن كانت كلماته قد رفعت من القرآن ولا لفظا، تتلى ! ويقدمون مثلا آخر لذلك في زعمهم وهو لو) كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا. ولا يملأ جوفه إلا التراب) (تفسير فتح البيان). والنوع الثاني: أن هناك آيات نسخت حكما وبقيت لفظا ومثال ذلك عندهم قول الله تبارك وتعالى (لا إكراه في الدين) (البقرة : ٢٥٧). . فيزعمون أن آية السيف قد نسخت حكم هذه الآية، ولا مانع من نشر الإسلام بالقوة والعنف. قد. ١٣). . خبير كما يقدمون مثلا آخر لذلك وهو أن قول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يديه نجواكم صدقة. ذلك خير لكم وأطهر) (المجادلة: ۱۳). . نسخ حكمه بقوله تعالى: (ءأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإن لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله. الله بما تعملون) (المجادلة: ١٤). والنوع الثالث: ما نسخ لفظا وحكما. ومثال ذلك عندهم الأمر بالاتجاه نحو القبلة الأولى بيت المقدس في الصلاة أول الأمر (التفسير الكبير للرازي). فكان المسلمون في البداية يتجهون نحو القدس، ولكن هذا لا يجوز الآن. . فليس في القرآن الكريم أي أثر للآية التي أمر الله فيها بذلك، ولا هم يتجهون نحو القدس في الصلاة ويرون أن كلمة (ننسها) تعني أن ينسى الناس تلك الآيات، ويضربون لذلك مثالا أن اثنين من الصحابة تعلما سورة من الرسول. . فأرادا أن يذكراها ويراجعاها ولكنهما لم يقدرا على حفظ لفظ منها. فلما جاءا النبي ﷺ وذكرا له ما حدث، قال الله إنهما مما نسخ ونسي (القرطبي وفتح البيان.