Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 87 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 87

التفسير: الم الله الرحمن الرحيم الم : تسمى هذه الحروف مقطعات لتقطعها في النطق، ويتراوح عددها بين واحد وخمسة حروف. ومن ناحية النوع هي أربعة عشر حرفًا: ا، ل، م، ص، ر، ك، ه، ي، ع، ط، س، ح، ق، ن، والأخيران منها (ق، ن) يردان في بداية سورتين بشكل منفرد، والبقية منها ترد مثنى مثنى أو أكثر. وقد اختلف المفسرون في هذه الحروف. . فقال بعضهم: إنها أسرار الله، وليس لنا أن نبحث عن حقيقتها. وقال البعض: إنها للتحدي بأن القرآن رغم تألفه من هذه الحروف كلام معجز. وإذا كان كلام الإنسان يؤلف من هذه الحروف فلم لم يستطع العرب أن يؤلفوا منها مثل القرآن؟ وقال بعضهم: إنها أسماء السور. كما قيل إنها القسم الذي أقسم به الله على موضوع السورة. لكن هذه المعاني لا تصلح لأن تكون دافعا لوضع المقطعات في بداية السور. وفسرها بعضهم بأنها ملخص لكلام ذي مغزى ومعنى يقولون مثلاً: إن الألف يدل على الله ، واللام على جبريل، والميم على محمد الا الله أي هذا الكلام أنزله الله على محمد بواسطة جبريل، هذا المعنى يصدق على الم ولكنه لا يصدق على جميع المقطعات. وقال البعض إنها تدل على صفات الله التي تبينها السورة بعدها، وهي الحروف الأولى أو الأهم من هذه الصفات الإلهية. وهذا المعنى الأخير أصح وأجدر بعظمة القرآن وأكثر اتفاقا مع ما يشهد به القرآن نفسه بهذا الشأن. وقال البعض: إنها من ناحية قيمتها العددية تشير إلى آجال الحوادث التي وردت الأنباء بحدوثها في السورة، أو أن السورة تخص بالذكر أحوال تلك الأيام. هذا المعنى أقرب إلى الصحة أيضًا، وعلى الأقل الله صلی الله عليه فإن سكوت رسول وسلم عليه يصدقه كما سأذكر. وقد زعم بعض المستشرقين أنها تدل على أسماء الذين ألفوا هذه السورة بأمر محمد ﷺ (ترجمة سيل نقلاً. عن غويليس). فالألف عندهم يدل على أبي بكر، والعين تدل على على أو عمر، والسين يدل على سعد، والطاء على طلحة، والهاء تشير إلى أبي هريرة رضي الله عنهم.