Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 67 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 67

التفسير كبير ٦٧ سورة الفاتحة فليتذكر أن عليه أن لا يطمئن ما لم يبلغ إلى مأمن من الضلال. وليواصـــل جهوده كي لا تزال قدم بعد ثبوتها لأقل ،غفلة، فتنهار به إلى الهلاك. وفي هذه الآية نبأ عظيم يمكن أن يحفز الرجل العاقل للتزود بالإيمان. فعند نزول هذه السورة لم يكن اليهود ولا النصارى في اعتبار رسول الله ، بل كان كفار مكة هم الذين يقفون ضده يومئذ، وكـــان عــدد اليهود والنصارى في مكة ضئيلا جدا، وما كان لهم سلطان في حكومة مشركي مكة. ولما جاء الدعاء (اهدنا الصراط المستقيم لم يرد بصيغة (غير المشركين، بل ورد (غير المغضوب عليهم ولا الضالين، أي اليهود والنصارى. . فكيف كان ذلك؟ يصبح الجواب أن الله تعالى أومأ بذلك إلى أن ملة المشركين ستنمحي إلى غـــير رجعة، فلا حاجة لكم إذن إلى طلب تجنب طريق المشركين. لكن اليهـود والنصارى سيبقون. . فدعت الحاجة إلى أن يدعو المسلمون ليتجنبوا عن طريقهم. فنبه الله تعالى المسلمين وأمرهم أن يكفروا في كل احتمال، لأن فتنة اليهود يمكن أن تفاجئهم من غير مأتاها. ثم من الممكن أن المسلمون أنفسهم مثل اليهود، ولك بإنكار المسيح الموعود والإمام المهدي كما أنكر اليهود المسيح ابن مريم وهذه الحالة تحدث عند استفحال فتنــــة المسيحية الضالة. فكأنهم سيحرمون من نصر الله لتشبههم باليهود، ثم تهاجمهم المسيحية الضالة فتنزع منهم الوفاء من أبنائهم. أليست هذه الآية نبأ عظيم؟ أليس باستطاعة المسلمين أن يستفيدوا منها وينجوا مــن هـاتين الفتنتين؟