Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 66
التفسير كبير سورة الفاتحة عن أبي ذر الغفاري، قال: سألت رسول الله (ص) عن المغضوب عليهم، كثير قال اليهود :قلت الضالين؟ قال : النصارى. وقد ثبت هذا المعنى عن من الصحابة مثل ابن عباس وابن مسعود حتى قال ابن أبي حاتم: (ولا أعلم بين المفسرين في هذا (اختلافا). "تفسير ابن كثير". ويمكن أن نستدل بالقرآن أيضا على هذا المعنى، فقد ورد فيه عن اليهود: (فباءوا بغضب على "غضب سورة البقرة : ۹۱. وجاء فيه عن النصارى: الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا سورة الكهف ١٠٥". وقال عنهم بعد أن ذكر منهم من يؤله المسيح وأمه : (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق، ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل" سورة المائدة: ۷۸". أخبر الله هنا أن عامة النصارى مـــا كـــانوا مشركين بل كان بعضهم مؤمنين وبعضهم مشركين والمشركون منهم كانوا ضالين ومضلين أيضا بسبب دعوتهم سائر النصارى الذين قبلوا الدعوة، واستبدلوا الشرك بالتوحيد ومجمل القول: إن القرآن الكر والأحاديث الصحيحة تدل على أن المراد بالمغضوب عليهم والضالين هــم اليهود والنصارى. والعبارة بدل من "الذين" أو الضمير في (أنعمت عليهم ومعناها: اللهم اهدنا الصراط، صراط المنعم عليهم، وليس صراط الذين أنعمت عليهم ثم تولوا على أعقابهم وأصبحوا من المغضوب عليهم، ولا صراط من يغالي في حب سواك فيضل. وقد توفرت في ذلك دواعي العبرة والإنذار للمؤمن.