Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 65
التفسير الكـ كبير سورة الفاتحة فالمراد من (صراط الذين أنعمت عليهم هو المرحلة الأخيرة من عبقريـــة الإنسان التي تسابقت إليها القافلة الإنسانية التي قادها الأنبيـاء في فترات عديدة ومراحل مختلفة، وفُوِّضت المرحلة الأخيرة منها إلى رسول الله ، وكأن أمة المصطفى يطلبون بهذا الدعاء: اللهم أكملت الدين وأتممــــت النعمة على رسولك الا الله، فالآن نطلب إليك التوفيق والاستطاعة لأن نطبق هذا الدين بأعمالنا وتظهر فينا القوى الجبارة الخفية التي نمت علــى يــد الأنبياء، والتي هي المقصد الحقيقي لهذا الكون، اللهم لأجل هذا الهدف العظيم فانصرنا، ووفقنا لأن نخطو بطريقة شاملة مراحل المعرفة التي خطتها كل أمة خطوة خطوة، كي تتحقق الغاية المتوخاة من خلق الإنسان على يد الأمة المحمدية. إن الصحابة رضي تمسكوا بهذا المقصود، وجمعوا في شخصياتهم أخلاق الأمم كلها وقدموا للعالم المثل العليا الخالدة. واليوم لو اتخذت جماعتنا هذا الهدف نصب عينها لأوشكت أن تحل الساعة المباركة التي يتشرف فيها رسول الله مقامه المحمود، وتهدأ فيهـا الـدنيـا مــن اضطرابها المقعد. الله عنهم أما قوله تعالى : (غير المغضوب عليهم ولا الضالين). . فكل من يثير بمعصية فهو من المغضوب عليهم، وكذلك من ضلوا في حب غير الله غضب الله ونسوه عز وجل، فهم من الضالين. وقد جدد رسول الله ﷺ معنى هاتين الآيتين فيما رُوي عن عدي بن حاتم قال: إن المغضوب عليهم، قال: اليهود. قلت: الضالين؟ قال النصارى). (مسند ابن حنبل، ج٤). ونقل الترمذي الحديث بهذه الرواية وقال عنه : حسن غريب. ونقل ابن مردويـــه