Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 60 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 60

التفسير الكبير سورة الفاتحة أن لا أحد من هذه الأمة بقادر أن يبلغ المكانة الروحية التي بلغها الناس من الأمم الغابرة. وهذا القول يؤكد بحرمان الأمة المحمدية من النعم السماوية، والعياذ بالله ! وتساءل المفسر المذكور فقال: ما هي العلة التي أدت إلى رفض أدعية الأمة بأسرها خلال ألف أربع مائة سنة في هذا الشأن؟ والجواب أن إجابــة الدعاء تتوقف على كيفية وكمية الدعاء ونوعه والسائل يسلم بإمكان نيل مسلماته: كم صديقا في هذه الأمة؟ فإذا الأمة مرتبة الصديقية، فنسأله من قال : لم يوجد في هذه المدة إلا صديق واحد هو أبو بكر "رضي الله عنه" فنسأله: لماذا لم يستجب الله لأحد آخر طوال هذه القرون؟ وإذا قال: كان هناك صديق مع أبي بكر في الأمة، فنسأل هل كان أفضل من عمر وعثمان الله عنهم وعلي "رضي أن يصير صديقا وهؤلاء الأصحاب الثلاثة لم يتجاوزوا مقام الشهادة وهو لم " أم لا؟ فإذا لم يكن أفضل منهم فإذن كيف أمكن يرق إلى مقامهم في الشهداء بعد؟ وإجمال القول أن ما يرد على بقاء النبوة من الاعتراض يرد أيضا على بقاء الصديقية وهو قول ناشئ عن قلة تدبر ولا يقوم على الحقيقة. وهنا أحب أن أضيف حكمة أخرى وهي أن الرسول سمى ســــورة أن الفاتحة أم القرآن وأم الكتاب " سنن أبو داوود كتاب الصلاة". وعندي هذه التسمية أخذت من هذه الآية والتى قبلها إن المرحلة الأخيرة للعبادة أن يسأل العبد الصراط المستقيم صراط الذين أنعم عليهم. وإذا كان هذا الدعاء ممكن الإجابة واطمأنت إليه قلوب القوم واضطربت به إلى الله، وتضرعت