Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 58 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 58

۵۸ سورة الفاتحة التفسير كبير مباركة ومنزهة عن الخطأ. وإلا فكل محقق، مؤمنا بدين كان أو كافرا، عندما يشعر بحاجة إلى البحث عن الحق يدعو بكلمات تشابه هذه الكلمات معنى، ويقول اهدنا الطريق المستقيم طريق أحبابك وهل يمكن لمن كانت له مسحة من العقل أن يظن أن رسول الله ﷺ ما كان يتمنى قبل بعثه إن يهتدي إلى الصراط المستقيم ويسلك طريق المحبوبين لدى الله؟ إن مجرد التفكير في هذا الأمر يؤدي بالإنسان إلى الكفر؟ والحق أن اضطراب قلب محمد هو الذي تسبب في جذب الفضل الإلهي، وقد عبّر عن هذا الاضطراب بقول: (اهدنا الصراط المستقيم). ولفظ القرآن في هذا الدعاء يمتاز بعمومه وكماله وترفعه ونزاهته عن كل عيب. كما أنه يثير شعور الاضطراب فيمن مات فيه هذا الشعور، ويبعث الناس على الأمل بأنهم إذا دعوا بهذه الصورة فدعواتهم أقرب إلى القبول بل أمرهم الله بهذا الدعاء. بأن رسول الله كان خلوا من لوعة الاضطراب ومن دعاء كهذا فالزعم قبل بعثته نبيا. . إهانة له ، بل هو استخفاف بكرامة الله عز وجل، لأنه فرض النبوة فرضا على رسول الله عن غير جدارة ومن غير اشتياق عنده للاهتداء. نعوذ بالله من هذه الخرافات! ثم إذا كان هذا الزعم صحيحا. . فلسائل أن يسأل: هل كان محمد ﷺ صالحا محبا لله مقربا إليه قبل النبوة أم غير صالح؟ وإذا كان صالحا فليس بي حاجة أن أصلي وأصوم كما يأمر ،القرآن وأن أجاهد كما يفرض علي، وليس ثمة داع إلى القيام بشرائع القرآن إذ حصل رسول الله ﷺ على التقوى وعلى هذه الصلة المفضلة بلا أي عمل كهذا، فلماذا إذا أبقى محتاجا إلى