Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 53 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 53

التفسير ـبير ۵۳ سورة الفاتحة أنه مع الله تعالى ربه لا يعترف بنهاية التقدم. وأعظم من ذلك نصرة عند المؤمن. . شعوره بهذا الطموح في سبيل مرضاة الله عز وجل. . يجد من التعليم والتشجيع بأن لا يرضى بسافل الدرجات، بل عليه أن يطلب ما حصل عليه أولو النعم من عبادة الذين حازوا قصب السبق إلى الخيرات، وعليه أن لا ينتظر ما نال أحد من هؤلاء المقربين من النعمة، بل يحق له أن يسأل جميع ما تمتعوا به من أفضال. والإنعام في اللغة لا يحدد بمعنى خاص، بل يطلق على كل خير يعطي إعرابا عن الرضا، دنيويا كان هذا الإنعام أم دينيا وقد وردت هذه الكلمة بمعنى عام في قوله تعالى: (أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ)" الإسراء: ٨٤". فالإنعام يشمل العلم والفن والكرامة الدنيوية وغيرها من المفاخر، لأن هذه النعم لا توهب إلا من عند الله، ولكن كثيرا من الناس بدلا من الشكر عليها ينسون المنعم وينصرفون عنه. كما أن القرآن يعد الإنقاذ من المصائب نعمة من النعم كما يقول عز يبسطوا وجل: (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هَمَّ قوم أن إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله. وعلى الله فليتوكل المؤمنون)" المائدة: ۱۲". فكل إحسان نعمة ولا شك، لكن هناك أنواع من الإحسان هي أحق بأن تكون نعما وهي أسماها وأعلاها مكانة كما يقول الله (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ) (المائدة:. (۲۱