Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 52 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 52

التفسير ۵۲ سورة ة الفاتحة صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضالين (۷) شرح الكلمات: أنعمت : من الإنعام وهو الفضل والزيادة "الأقرب". المغضوب عليهم: الغضب هو ثوران دم القلب وإرادة الانتقام، وإذا وصف الله تعالى به فالمراد الانتقام دون غيره "المفردات". الضالين الضلال : العدول عن الطريق المستقيم، ويضاده الهداية. ويقال الضلال لكل عدول عن المنهج، عمدا كان أم سهوا، يسيرا كان أو كثيرا. "المفردات". التفسير : عندما أرشدنا الله تعالى إلى طلب الصراط المستقيم، علمنا أيضا أن يكون هذا الصراط من أنعم عليهم، وأن لا يكون طريقا عاديا، بل يكون مسلكا للأرواح السامية المرتقية. ما أعظم هذا الهدف الذي جعله الله وجهة لكل مسلم في أول سورة من سور القرآن فلا يليق بالمسلم أن يقنع بفعل الخير، بل عليه أن يمضي فيه قدما حتى يصير من الذين نالوا حظا عظيما من نعم الله تعالى. والحق أن الذي يتذوق حب الله لا يستطيع أن يكتفي بدرجة ضئيلة، لأن حب الله تعالى يفسح قلب الإنسان، فلا يطمئن إلى ارتقاء محدود، وبعدما يلتاع قلبه حبا للخالق عز وجل. . فأنى لشيء آخر أن يحتل قلبه ويطمئنه؟ الذي يريد وجه الله إنما يطلب الترقيات بأسرها، ومن عرف