Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 47
التفسير الكبير ٤٧ سورة الفاتحة هذه الآية أن ندعو دائما بهذا الدعاء. . كي يهدينا الله إلى الطريق المستقيم وهو الأسرع إلى الفوز فما أيسر هذا الدعاء وما أكمله وما أشمله! لا هدف أهداف الحياة إلا ويمكننا أن نستعمل له هذا الدعاء العظيم. والذي يعتاد هذا الدعاء لن يدخر جهد في استثمار جهوده، لأنه يذكر مرة بعد أخرى إن لكل عمل طرقًا مشروعة وغير مشروعة، وأنه يجب عليه البحث عن من فكرة المشروع منها، وأن عليه اختيار الأقرب منها. وما أشد أن يستسيغ هذا التعليم السامي. ومن البين أن الذي يدعو الله تعالى لأجل الطريق المستقيم يتأثر فكره بهذا الدعاء. وتتجه جهوده كلها نحو البحث عن هذا الطريق. وأي شك في سمو المقاصد وسداد الأعمال وتتابع الجهود لدى من يهتم في أعماله بالمبادئ التالية المبنية على هذا الدعاء: ١. أن تكون جميع أعماله مشروعة. ۲. أن لا يقنع بدرجة واحدة، بل يبقى مشوقا للدرجات العلى التي لا نهاية لها. وينهي كل أشغاله في. . أن لا يضيع وقته سدى، بل ينتهز كل لحظة، أقل وقت ممكن. إني على ثقة من أن المسلمين لو داوموا على هذا الدعاء في إخلاص وصدق نية، مع فهم معانيه. . لكان له تأثير ملموس في نفوسهم، فضلا عما يعود عليهم من فوائد جمة لكونه دعاء صائبا. قال بعضهم: إن الله أمر المسلمين بهذا الدعاء (اهدنا الصراط المستقيم) في كل صلاة، بل كان الرسول يدعو بهذا الدعاء دائما. . أفلا يدل ذلك على أنه لم يجد أيضا ذلك الصراط المستقيم حتى كان دائب الدعاء من أجل