Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 48 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 48

بير ΕΛ سورة الفاتحة التفسير الحصول عليه؟ وهذا تساؤل غريب يدعو إلى الضحك من عقول هؤلاء المتعلمين من النصارى والهندوس الذين يوجهون مثل هذا الاعتراض بلا تأنٍ أو ترو، ويتعجبون ويقولون: ماذا عسى أن يكون عند المسلمين من الرد عليه؟ وإليكم الجواب: أولا: الهداية، كما ذكرنا ليست الدلالة فقط بل هي الدلالة والقيادة والإبلاغ إلى النهاية. فطلب الهدى إذن يختلف باختلاف الطالبين في الدرجات، مثلا من لا يعرف حقيقة الهداية يطلب إدراك حقيقتها أو موضعها من الأديان ومكانها. ومن يعرف الهداية ولكن يجد في سبيل القبول موانع من ضعف الإرادة أو الأصحاب الذين يعرقلون طريقه، أو البعد عن الهادي الكامل الذي يصعب الاتصال به، أو لم تتيسر له صحبة صالحة، فهذا الشخص عندما يطلب الهداية يعني: قُدْني إلى الهداية، وأزل عن طريقي جميع العقبات التي تواجهني. وإذا كان الطلب ممن تتيسر له الانقياد في هذا الطريق، وزالت المشاكل عن طريقه فمعنى طلب الهداية بالنسبة إليه: اللهم إن طرق الهدى واسعة جدا، ومسالك المعرفة لا تنتهي، فأطلب إليك أن تساعدني على مواصلة التقدم في هذا الطريق وأن لا تتأخر قدمي عن السبق فيها، وأن أقف على مزيد من أسرار الحق، وأن توفقني للعمل أكثر من ذي قبل. فمَن مِن الناس يمكنه أن يستغني عن معنى من هذه المعاني الثلاثة للدعاء؟ إن رسولنا كان أكمل الأولين والآخرين، لكن إله الإسلام ذو قوى لا نهائية، ومها تقدم الإنسان إلى قربه لا يمكن أن يحيط بها، بل يبقى له مجال