Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 46 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 46

التفسير الكبير ។ سورة الفاتحة خلق القوى وتسخيرها للعمل كما في قوله تعالى: (أعطى كل شيء خلقه ثم هدى) (سورة طه (٥١) ومنها الدعوة للاهتداء كما في قول الله تعالى: (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا) سورة السجدة: ٢٥". ومنها القيادة الكاملة كما قال تعالى: (الحمد لله الذي هدانا لهذا)"سورة الأعراف: ٤٤. ومنها الترغيب والتحبيب، يقول عز وجل: (ومن يؤمن بالله يهد قلبه)" سورة التغابن: ١٢" ومنها: النجاح كما جاء في قوله تعالى: (وإن تطيعوه تهتدوا" سورة النور: ٥٥". والقرآن لا يضيق الهدى، بل يبين أن له مدارج كثيرة متصاعدة، وأن الذين يستحقون بعملهم فضل الله ورحمته ينالون هذه الدرجات: (والذين اهتدوا زادهم (هدى)"سورة محمد: ۱۸". خط المستقيم من الاستقامة والاستقامة يقال في الطريق الذي يكون على مستو، وبه شبه طريق المحق نحو : اهدنا الصراط المستقيم " المفردات". التفسير : في هذه الآية (اهدنا الصراط المستقيم يعلمنا الله دعاء لم يسبق له مثيل في كماله وسموه. فهو دعاء لا يختص بأمر خاص، بل يعم جميع ضرورات الحياة صغيرة وكبيرة دينية ودنيوية. فلكل عمل مهما كان طريق يوصل إليه، وإذا اخترنا ذلك الطريق أدى بنا إلى النجاح. ثم أحيانا نجد طرقا شتى إلى عمل واحد، وهذه الطرق. . بعضها مشروعة وبعضها غير مشروعة، والمشروعة منها ما يكون أسرع وأقرب للنجاح، ومنها ما يكون غير ذلك. وتعلمنا