Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 45
التفسير بير ٤٥ سورة الفاتحة تطور دائم. وبذلك نتبين إمكان تطورات تحوّل مجرى التفكير الإنساني الذي اندفع إليه في الطفولة إلى اتجاه آخر والقرآن يقوي جانبنا بأدلة محكمة نتناولها في مناسبتها. وهناك فكرة أخرى تعاكس الجبر تماما، وهي أن الإنسان حر مطلقا في تكوين اتجاهاته، والله تعالى لا يتدخل في أعماله أدنى تدخل. إن الإسلام يرفض هذه الوجهة من الحرية المطلقة أيضا، ويقول: إنكم لا تستطيعون أن تتحرروا تماما من عوامل البيئات التي تحيط بكم، فلا بد أن يكون عليكم رقيب يسمو وجوده عن تأثير هذه العوامل، ويحفظكم من خطورتها عند اشتدادها. ودعاء إياك نستعين يوجه الأنظار إلى أن خالقكم سبحانه وتعالى لا يزال على مرأى ومسمع من تقصيركم وعجزكم. فادعوه يستجب لكم، واقرعوا بابه يفتح لكم. شرح الكلمات : اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (1) اهدنا: يقال : هداه إلى الطريق بينه له وهدَى العروس إلى بعلها: زفها إليه. وهدى فلانا تقدمه مثل : جاءت الخيل يهديها فرس أشقر. . أي يتقدمها "الأقرب فللهدى ثلاثة معان الدلالة على الطريق؛ القيادة في الطريق؛ المصاحبة إلى نهاية الطريق. وفي القرآن أُطلقت هذه الكلمة على عدة معان منها: