Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 28 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 28

التفسير كبير ۲۸ سورة الفاتحة علم فقط، وليس بمقدوره معرفة الدواعي اللانهائية للحمد التي توجد في ذات الله. وفي هذا إشارة لطيفة إلى أن الإنسان لا يمكنه الوصول إلى فهم الحمد الكامل لله عز وجل. واستعمال لفظ الجلالة (الله) أزال الالتباس من أن الإنسان أيضا يملك الثناء. فإن قيل: كيف أن الحمد كله لله فقط؟ فالجواب أن اللام في قوله (الحمد لله) تفيد أن الملكية الحقيقية للحمد الله وحده، والإنسان إنما هي يستمد الحمد مما أنعم الله عليه من المحاسن. وهذه المواهب ليست لشخصيته، بل هي ثمرة رحمة الله الواسعة، فعندما يُمدَح الإنسان فإنما هو حمد لله تعالى حقيقة. معاني الآية ومطالبها ومن معاني هذه الآية ما يلي: الله تعالى خالق هذا الكون، منزه عن جميع المعائب، وجامع لكافة الفضائل. . ۲ هو عليم بحقائق الكون، وليس أحد سواه يدرك هذه الحقائق على وجهها الصحيح. والدليل القاطع على ذلك ما نرى للعلوم الطبيعية من ازدهار ،وتقدم، ولكن العلماء لم يتمكنوا حتى الآن من إدراك كامل لأدنى كائن من خلقه ، وما تزال الاكتشافات مستمرة والبحث جاريا في كل جزء من الكون.