Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 376 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 376

ويدلنا تاريخ المصريين القديم أنهم عبدوا حيوانات كثيرة، ولكن أهمها العجل الذى كانوا يختارونه ومن هذه بمواصفات خاصة، وأقاموا له التماثيل وشيّدوا له المعابد، ووضعوا صوره على جدرانها. العجول (عجل أبيس) الذي اتخذوا يوم ميلاده عطلة وعيدا ويوم وفاته مأتما وحزنا. وكانوا يحنطونه ويدفنونه في مقابر خاصة، ويبحثون بعده عن عجل مثله. وكانوا يعتبرونه مظهرا لإله الشمس. وكانوا لا يجيزون أكل هذه الحيوانات. وقد استمرت هذه العادة فيهم إلى رعمسيس الثاني أيضًا. ،(New Standard Dictionary & Encyclopedea of Religions& Ethics The Nile& Egyptian Civilisation by Moret A. ) وكان بنو إسرائيل متأثرين بهذه العقائد المصرية، وعندما رأوا هذا العجل الجميل الذي تميز بمواصفات خاصة مالوا إلى الشرك. لقد اختار القرآن كلمة (بقرة)، ولكنها تستعمل للمؤنث والمذكر. ولا تذكر التوراة هذا الحادث بمثل تفصيل القرآن له، ولكن كما سبق أن ذكرت أن ذكر حادث تاريخي في التوراة أو عدمه لا يعنى شيئًا مقابل كتاب سماوي محفوظ. ومع ذلك فقد جاء في التوراة ذكرُ تضحية بعجل ذي علامات تشبه المذكورة في القرآن، حيث قيل إن الله تعالى قال لموسى: (كلم بني إسرائيل أن يأخذوا إليك بقرة حمراء صحيحة لا عيب فيها، ولم يَعْلُ عليها نير. فتعطوها لألعازار الكاهن فتخرج إلى خارج المحلة وتذبح قدامه. ويأخذ ألعازار الكاهن من دمها بأصبعه، وينضح من دمها إلى جهة وجه خيمة الاجتماع سبع مرات. وتحرق البقرة أمام عينيه. . يحرق جلدها ولحمها ودمها مع فرثها، ويأخذ الكاهن خشب أرز وزوفا وقرمزا ويطرحهن في وسط حريق البقرة ثم يغسل الكاهن ثيابه ويرحض جسده بماء، وبعد ذلك يدخل المحلة، ويكون الكاهن نجسا إلى المساء. والذي أحرقها يغسل ثيابه بماء، ويرحض جسده بماء، ويكون نجسا إلى المساء. ويجمع رجل طاهر رماد البقرة ويضعه خارج المحلة في مكان طاهر. فتكون بني إسرائيل في حفظ ماء نجاسة. إنها ذبيحة خطية) (عدد ۱۹: ۲-۹) لجماعة لا تذكر هذه العبارة ما دار بين موسى وبينهم من أسئلة وأجوبة كما ذكر القرآن، ولكن يدرك الإنسان بتأمل قليل أن التوراة ذكرت هذا الحادث كحادث عادي والحكمة في ذبح مثل هذه البقرة هي إزالة الشرك من قلوب بني إسرائيل، ووقايتهم من تأثير الأمم الأخرى، وربما لهذه الحكمة سُمّى الماء الذي خلطت به دماء البقرة ماء بنجاسة. . أي غُسلت به نجاسة الشرك وحفظوا منه. فلو أنهم استمروا في ذبح مثل هذه العجول والبقر التي كان يعبدها المصريون لزال من قلوبهم نحس الشرك. لقد جاء في كتب الحديث اليهودية هذا الحادث بتفصيل أكثر مما جاء في التوراة. فقد ورد في (مثتا) باب كامل عن الحادث. ووردت رواية عن الربي نسيس أنه لم يوجد بعد موسى ال بقرة بتلك المواصفات ٣٢٥