Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 372 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 372

وكذلك ورد عن بولس: "وفي أول الأسبوع إذ كان التلاميذ مجتمعين ليكسروا خبزًا خاطبهم بولس وهو مزمع أن يمضي في الغد، وأطال الكلام إلى نصف الليل أعمال ۷ (۲۰). ويتبين من هذا أن الأمم غير الإسرائيلية كانت تقيم احتفالات عامة يوم الأحد لأنه ربما كان يوم عطلتهم القومية. وفي أيامنا هذه أيضا يضطر المسلمون الذين هم تحت حكم الإنجليز إلى إقامة إجتماعهم يوم الأحد، لأن الإنجليز المسيحيين اتخذوا الأحد يوم عطلتهم. ويقول بعض الكتاب أن النصارى شرعوا في تقديس الأحد حتى لا يخالفهم الأمم غير اليهودية. ولكن بارناباس يقول في رسالته أن سبب ذلك قيام المسيح من الموت في ذلك اليوم (الموسوعة اليهودية). وهناك حركة بين النصارى اليوم تسمى (جماعة اليوم السابع تدعو إلى الاحتفال بالسبت يوم السبت بدلاً من يوم الأحد. صلاة وكذلك عيّن الإسلام يوماً للسبت أي للراحة والعبادة، وهو يوم الجمعة. ولم يتحدد يوم الجمعة للسبت عن قياس من المسلمين بل بأمر من الله تعالى. . فلا مجال للاعتراض عليهم. لقد خص الإسلام يوم الجمعة بهذه الفضائل: أن يكون يوم عطلة، وأن تزداد فيه العبادة، وأن يكون يوم اجتماع قومي، ويوم غُسل ونظافة، وعيادة المرضى وغير ذلك من أعمال البر للمجتمع والقوم. نعم، يُسمح بعد الفراغ من الجمعة أن يذهب الناس إلى شؤونهم الدنيوية، ولكن الأنسب أن يشتغلوا بعدها أيضًا بذكر الله تعالى. ولكن الأسف أن المسلمين بدورهم لم يقدروا سبتهم، حتى أن صلاة الجمعة كانت قد اختفت تماما لمدة من الزمن في الهند، اللهم إلا في المدن الكبيرة. والآن قد بدأوا يهتمون بها، ولكن حتى اليوم لا يبلغ عدد المهتمين بأدائها أكثر من %1 منهم. . إنا لله وإنا إليه راجعون! ولقد وافقت الحكومة بعد تلقيها مذكرات من مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية، وبعد جهود من أبناء الجماعة، على السماح بساعة عطلة لأداء صلاة الجمعة، ولكن المسلمين مع ذلك لا ينتهزونها، بل إن البعض يقول علنًا للمسئولين الحكوميين بأن طلب عطلة ليوم الجمعة إنما كان بنية فتنة وفساد من الأحمديين، فلن نشترك فيها. وأما عن اعتداءات اليهود في السبت فقد قال القرآن الكريم واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرّعًا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون (الأعراف: ١٦٤). ويتضح من هذه الآية أن اليهود كانوا يصيدون السمك يوم السبت للمنافع التجارية. وأما ما ذكر أنها كانت تأتي يوم السبت بكثرة فليس في هذا معجزة كما قال بعض المفسرين، بل الواقع أن من عادة بعض ذوي القلوب الرحيمة أن يلقوا بالطعام إلى الحيونات في أيامهم المقدسة، وتعتاد الحيوانات على هذا التوقيت فتأتي طلبًا للطعام. ويبدو أن بعض اليهود من أهل كان هذا قبل انقسام الهند بسنوات حين كان الإنجليز يحكمونها (الناشر). ۳۲۱