Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 369
منهم عندئذ، إسرائيل، وتؤكد آيتنا هذه بأن على بني إسرائيل أن يذكروا دائما ذلك العهد الذي أخذه الله ويتمسكوا به بقوة، ويعملوا به بصدق، لكي ينجوا من المصائب جميعًا. وقد ورد هذا التأكيد في التوراة كالآتي: ودعا موسى جميع إسرائيل وقال لهم. استمع الفرائض والأحكام التي أتكلم بها في مسامعكم اليوم، وتعلّموها واحترزوا لتعملوها) (تثنيةه: ١) وقد ورد مضمون قوله تعالى (لعلكم تتقون في التواة كالآتي: فقال موسى للشعب لا تخافوا لأن الله إنما جاء لكي يمتحنكم، ولكي تكون مخافته أمام وجوهكم حتى لا تخطئوا) (خروج ۲۰ : ۲۰). ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (٦٥) شرح الكلمات: توليتم تولّى أدبر. تولّى عنه : أعرض عنه وتركه الأقرب). فمعنى توليتم رجعتم مدبرين؛ أعرضتم وتركه(الأقرب). عنه وتركتموه. فضل الفضل: الإحسان والابتداء به بلا علة (الأقرب). التفسير : جاء في التوراة: (وكان جميع الشعب يرون الرعود والبروق وصوت البوق، والجبل يدخن. ولما رآه الشعب ارتعدوا ووقفوا من بعيد، وقالوا لموسى: تكلم أنت معنا فنسمع، ولا يتكلم معنا الله لئلا نموت)(خروج ۲۰ : ۱۸-۱۹). وجاء فيها أيضًا: وجهًا لوجه تكلّم الرب معنا في الجبل من وسط النار. أنا كنت واقفًا بين الرب وبينكم في ذلك الوقت لكي أخبركم بكلام الرب لأنكم خفتم من أجل النار و لم تصعدوا إلى الجبل) (تثنية ٥: ٤-٥) يتضح من هذه العبارة أن الله تعالى حين دعا بني إسرائيل ليشرفهم بكلامه مشافهة خافوا بسبب الزلزال. فيعني قوله تعالى (ثم (توليتم أنهم فروا من هناك مدبرين، ولم يريدوا سماع كلام الله تعالى. ويقول عز وجل بأنه إن لم يُحطَّكُمْ فضله ورحمته العاقبكم، ولمحا اسمكم من أمة رسوله وأصبحتم من الخاسرين. وكما ورد في التوراة (تثنية۱۸: ۱۸) قدر الله تعالى بسبب رفضهم سماع كلامه أن يكون النبي الموعود المثيل لموسى من خارج بني إسرائيل، من إخوتهم بني إسماعيل. (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ * فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ) (٦٧-٦٦) شرح الكلمات : ۳۱۸