Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 27 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 27

التفسير الكبير ۲۷ سورة الفاتحة العالمين: جمع عالم وهو كل نوع من أنواع المخلوقات عاقلة وغير عاقلة. وقد يستعمل للأخص كقوله تعالى : (. . وأني فضلتكم على العالمين)(البقرة: ٤٨)، أي أهل ذلك الزمن. ولكن الكلمة تعم جميع أنواع الكائنات. وقيل: العالم يُطلق على المخلوق لأنه يساعدك على معرفة الله (الأقرب). التفسير : الله تعالى، الحمد لله ما قال هنا أحمد أو نحمد بل قال الحمد لله، بهذا التركيب أبدع معاني عديدة منها: أولا : استعمال المصدر أفاد الشمول أي جميع أنواع الحمد التي تصدر عن الإنسان أو يمكن أن تصدر عنه. فما من حمد إلا هو موجود في وما من ذم إلا هو منزه عنه. ثانيا: أن الله تعالى هو الذي يستطيع أن يحمد مخلوقه حمدا صحيحا لأنه عالم الغيب الإنسان يحمد ،الإنسان ولكنه قد يخطئ، أو يقصر، أو يغالي فيه، ويمدح بما ليس في الممدوح. فالحمد الحقيقي هو الذي يحمده الله، والإنسان لا يستطيع أن يتجنب الخطأ في الرأي حتى عن نفسه فضلا عما يرى في غيره، لكن الرأي الذي يبديه عالم الغيب عن عبده لا يكون فيه تقصير ولا مغالاة. أما استخدام الفعل (أحمد أو نحمد) فلا يؤدي إلى إبداع هذه المعاني الرائعة. وثالثا: قد يحسب الإنسان أن باستطاعته الإحاطة بكنه صفات الله كلها، وهذا خطأ، لأن حمد الإنسان الله محدود، فهو يحمده على قدر ما أُعطي م من