Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 23
التفسير الكبير ۲۳ سورة الفاتحة ذكر البسملة في الكتب السابقة قال بعض الطاعنين في الإسلام إن البسملة التي تفاخرون بها توجد أيضا في الكتب القديمة مثل ما جاء في كتب زردشت: بنام یزدان بخشائش كروداوار). وتُرجمت هذه العبارة باللغة الفارسة الحديثة كالآتي: "بنام خداوند بخشائنده بخشائش کر". (تفسير المستشرق ويرى). كما قالوا إن استعمال (بسم الله كان عادة في كتب اليهود، وتعلّم العرب ذلك منهم، وأول من أجرى هذا الاستعمال من العرب أمير من الطائف. (ترجمة القرآن لـ رُدول). وهذا الادعاء الأخير لا يوجد له أصل في التاريخ، بل كان العرب لا يحبون استعمال لفظ الرحمن بهذه الصورة. فلا بد لهم من تقديم شاهد تاريخي على هذا الاستعمال، ولكنهم لن يستطيعوا ذلك أبدا. وأما ما قيل عن عادة اليهود بهذا الاستعمال، فإن أُريد به أن البسملة كانت متداولة بينهم في زمن متصل بعهد النبي أو في نفس العهد النبوي، أو أن تاريخهم يشهد به. . فهذا كله قول يعاكس الحقيقة بتاتا. وإن ید به ما ورد في القرآن على لسان سليمان عليه السلام فهذا اعتداء عظيم على القرآن من قبل هؤلاء المعترضين، إذ يطعنون فيه بما لا نجد له أي أساس سوى القرآن ويحاولون نسبته إلى الآخرين فما دام القرآن ذكر بنفسه أن سلیمان اختار هذا الأسلوب عندما كتب إلى ملكة سبأ: (إنه من سليمان الله الرحمن الرحيم). . فكيف يصح إذا القول بأن المسلمين ينفون وإنه بسم وجود أي نظير لهذا المفهوم في كتب الأولين؟ إن الإسلام لا يقول بأن