Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 305
وعلاقة هذه الآية بالتي قبلها أن الآية السابقة تقول أن الله تعالى فضلكم على أهل زمانكم، فكان الواجب عليكم أن تكونوا عبادًا شاكرين مطيعين له، ولكنكم على عكس ذلك تلجأون إلى الحيل للتخلص من طاعته وتحاولون استغلال هذه الفضيلة لخداع من لا يعرفون. وَ إِذْ نَجَّيْنَاكُم منْ آل فرعونَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ العَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُم وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُم وَفِي ذَلِكُم بَلاءُ مِنْ رَبِّكُم عَظِيمٌ ) (٥٠) شرح الكلمات: آل الآل هم الأهل والقوم (الأقرب). وقيل: الآل مقلوب من الأهل. (المفردات). وأهل الرجل: عشيرته وذوو قرباه؛ زوجته وأهل نبي أمته وأهل بيت ساكنوه وأهل الأمر: أصحاب الحكم والسلطان (الأقرب). هناك فرق بين الأهل والآل فقالوا: إن الآل حُصَّ بالإضافة إلى أعلام الناطقين دون النكرات ودون الأزمنة والأمكنة، يقال آل فلان ولا يقال آل الرجل ولا آل زمان كذا أو موضع كذا، ولا يقال آل الخياط بل يضاف إلى الأشرف الأفضل، فيقال آل الله وآل السلطان والأهل يضاف إلى الكل يقال: أهل الله وأهل الخياط كما يقال أهل زمن كذا وبلد كذا (المفردات). فمعنى "آل فرعون" أي قوم فرعون. فرعون: لقب كل من ملك مصر في زمن قدماء المصريين، ويطلقه البعض على كل عات متكبر متمرد، وجمعه فراعنة فرعن الرجل كان ذا دهاء ومكر. تفرعن فلان طغى وتجبر. وتفرعن النبات: طال وقوي. ويقال للتمساح فرعون. (الأقرب). فكأن هذا الاسم أطلق على الملوك القدامى المصريين لشدة ذكائهم وبأسهم وسلطانهم. يسومونكم: سام فلانا الأمر: كلفه أياه. وأكثر ما يُستعمل في الشر والعذاب. سام البائع السلعة: عرضها وذكر ثمنها. سامه خسفًا أولاه إياه وأراده عليه. (الأقرب). والسَّوم: الذهاب في ابتغاء الشيء، فهو لفظ لمعنى مركب من الذهاب والابتغاء، وأُجْرِيَ محرى الذهاب في قولهم: سامت الإبل فهي سائمة، ومجرى الابتغاء في قولهم: سُمْتُ كذا قال : يسومونكم سوء العذاب (المفردات). وسامه: ألزمه وجشمه (التاج). فمعنى: يسومونكم سوء العذاب أنهم كانوا يعذبونكم عذابًا شديدًا، أو كانوا يريدون أن يعذبوكم عذابًا شديدًا. ٢٥٤